تتكبد الولايات المتحدة خسائر بمليارات الدولارات مع استمرار تراجع أعداد السياح الكنديين، في ظل التوترات التجارية بين البلدين، والرسوم الجمركية المتبادلة، إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أثارت استياءً واسعًا في كندا.
ووفقًا لتقرير نشره موقع أكسيوس استنادًا إلى بيانات حكومية، انخفض عدد الرحلات الكندية إلى الولايات المتحدة بنسبة 25% خلال عام 2025، واستمر هذا التراجع خلال العام الجاري، في واحدة من أبرز المؤشرات على التأثير الاقتصادي للخلافات السياسية والتجارية بين البلدين.
وأشار التقرير إلى أن تصريحات ترامب المتكررة بشأن إمكانية أن تصبح كندا "الولاية الحادية والخمسين" للولايات المتحدة، إلى جانب سياسة "أمريكا أولًا"، دفعت كثيرًا من الكنديين إلى استبعاد الولايات المتحدة من خطط سفرهم واختيار وجهات أخرى لقضاء العطلات.
وأكدت هيئة الإحصاء الكندية أن رحلات عودة الكنديين من الولايات المتحدة تراجعت على أساس سنوي لمدة 11 شهرًا متتاليًا خلال عام 2025، وهو أطول انخفاض مستمر منذ بدء تسجيل البيانات عام 1972، باستثناء فترة جائحة كورونا.
وأظهرت البيانات أن الكنديين أنفقوا خلال عام 2025 نحو 3.3 مليار دولار كندي أقل على السفر إلى الولايات المتحدة مقارنة بالعام السابق، لينخفض إجمالي الإنفاق إلى 18.8 مليار دولار كندي، مقابل 22.1 مليار دولار كندي في عام 2024، فيما كان تراجع رحلات الترفيه والعطلات العامل الرئيسي وراء هذا الانخفاض.
في المقابل، ارتفع إنفاق الكنديين على السفر إلى وجهات خارج الولايات المتحدة بنحو 3.6 مليار دولار كندي، ليصل إلى 22.8 مليار دولار كندي، ما يعكس تحولًا واضحًا في وجهات السفر، وليس تراجعًا في الإقبال على السفر نفسه.
كما انخفض عدد الرحلات إلى الولايات المتحدة بنحو 7.1 مليون رحلة خلال عام 2025، إلا أن معظم هذا التراجع عُوّض بزيادة قدرها 5 ملايين رحلة داخل كندا، إضافة إلى 1.3 مليون رحلة إلى دول أخرى.
ويترقب قطاع السياحة الأمريكي بيانات الزوار خلال الأشهر المقبلة لمعرفة ما إذا كان ارتفاع أعداد السياح من دول أخرى سيعوض جانبًا من الخسائر التي تسبب بها تراجع المسافرين الكنديين، الذين ظلوا لعقود أكبر مصدر للسياحة الدولية إلى الولايات المتحدة.




