تشهد مدينة ريجينا، عاصمة مقاطعة ساسكاتشيوان، انتشارًا واسعًا للأعشاب الضارة في الحدائق والمساحات الخضراء، بعد أن قررت البلدية إلغاء 17 وظيفة في قطاع الصيانة ضمن خطة لخفض الإنفاق والحد من زيادة الضرائب العقارية.
وكانت إدارة المدينة قد حذرت، في نوفمبر الماضي، من أن الحفاظ على مستوى الخدمات البلدية يتطلب رفع ضريبة الأملاك بنسبة 15.69%، إلا أن المجلس البلدي أقر زيادة أقل بلغت 10.9% فقط، ما دفعه إلى إلغاء 17 وظيفة في أعمال الصيانة، معظمها لطلاب يعملون خلال فصل الصيف، بهدف توفير نحو 240 ألف دولار.
وأدى القرار إلى تراجع أعمال صيانة الحدائق والمساحات الخضراء، ما أثار موجة من الانتقادات بين السكان بسبب انتشار الأعشاب الضارة في مختلف أنحاء المدينة.
وقالت عضوة المجلس البلدي شوبنا رادونز إن السكان يعبّرون يوميًا عن استيائهم من تدهور مظهر الحدائق، مؤكدة أن الشكاوى أصبحت متواصلة بسبب انتشار الأعشاب.
من جانبه، دافع عمدة ريجينا تشاد باشينسكي عن القرار، موضحًا أن المجلس ورث ضغوطًا مالية كبيرة واضطر لاتخاذ خيارات صعبة، شملت إعادة تصنيف بعض الحدائق وتخفيض مستوى الصيانة لتجنب المساس بخدمات بلدية أخرى اعتُبرت أكثر أهمية.
في المقابل، انتقد عضو المجلس البلدي ديفيد فروه هذه الخطوة، معتبرًا أن التوفير المحدود في الضرائب لا يبرر تراجع جودة المساحات العامة، وأن المدينة أصبحت أقل جاذبية نتيجة هذا القرار.
ويرى خبراء في التخطيط الحضري أن الجدل الدائر يعكس اختلافًا في أولويات الإنفاق، مؤكدين أن الحفاظ على الحدائق والمساحات الخضراء يتطلب استعدادًا لتحمل تكلفتها.
ورغم تصاعد الانتقادات، أكدت بلدية ريجينا أن الوضع لن يتغير خلال الصيف الحالي، مشيرة إلى أن الموسم وصل إلى مرحلة متقدمة، ولن يكون من الممكن إعادة مستوى الصيانة السابق قبل الموسم المقبل.




