تدرس شركة هيدرو كيبيك (Hydro-Québec) مقترحًا يقضي بشطب أكثر من 250 مليون دولار من فواتير الكهرباء غير المسددة المستحقة على أفراد من مجتمعات الأمم الأولى والإنويت، في خطوة قد تشكل تحولًا غير مسبوق في تعامل الشركة مع هذه القضية.
وجاء المقترح ضمن تقرير أعده القاضي المتقاعد فرانسوا رولان، أوصى فيه بنقل مسؤولية إدارة الديون إلى مجالس القبائل، بحيث تتولى كل جماعة محلية تقرير ما إذا كانت ستطالب أفرادها بسداد المستحقات أو ستقوم بإلغائها بالكامل.
وأكدت هيدرو كيبيك أنها تدرس التوصيات بعناية، مشيرة إلى ضرورة الموازنة بين جهود المصالحة مع السكان الأصليين وضمان العدالة والمساواة بين جميع المشتركين.
وتشير بيانات الشركة إلى أن نحو نصف عملائها من مجتمعات الأمم الأولى والإنويت لديهم فواتير كهرباء غير مسددة، فيما كشف تحقيق سابق لهيئة الإذاعة الكندية أن بعض المجتمعات سجلت متوسط ديون مرتفعًا للغاية، وصل إلى نحو 65 ألف دولار لكل مشترك في منطقة ماتيميكوش-لاك جون، ونحو 39 ألف دولار في تشيساسيبي.
كما أوصى التقرير بالسماح للمجتمعات الأصلية باعتماد نظام الفاتورة الموحدة، بحيث تتولى مجالس القبائل سداد فاتورة كهرباء واحدة عن المجتمع بالكامل، بدلاً من إصدار فواتير فردية لكل منزل.
وقالت الشركة إن بعض التوصيات بدأ تنفيذها بالفعل، وتشمل تحسين التواصل مع العملاء من السكان الأصليين، وتعزيز برامج الدعم، ورفع كفاءة استخدام الطاقة داخل هذه المجتمعات.
ويأتي ذلك ضمن مساعي هيدرو كيبيك لتعزيز المصالحة الاقتصادية مع الأمم الأولى والإنويت، بالتوازي مع خطتها لزيادة إنتاج الكهرباء حتى عام 2035، في وقت تؤكد فيه الشركة أن نحو 15 مجتمعًا فقط من أصل 41 لا تزال تعاني من ارتفاع معدلات الديون، بينما تواصل مجتمعات أخرى سداد فواتيرها بصورة طبيعية.




