منحت حكومة أونتاريو ضباط ومفتشي النقل العام صلاحيات جديدة واسعة لمواجهة تعاطي المخدرات غير المشروعة داخل شبكات المواصلات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والسلامة في محطات ووسائل النقل، وسط تزايد المخاوف من انتشار المواد المخدرة وارتباطها ببعض حوادث العنف.
وبموجب التعديلات الجديدة، أصبح بإمكان ضباط النقل تحرير مخالفات بحق الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات داخل وسائل النقل العامة، إضافة إلى توقيف المخالفين ومصادرة المواد المضبوطة لإخضاعها للفحص، بعدما كانت صلاحياتهم تقتصر سابقًا على التعامل مع مخالفات مثل التعدي على الممتلكات العامة أو انتهاك قوانين استهلاك الكحول.
وتعد أونتاريو أول مقاطعة كندية تمنح مسؤولي النقل هذه الصلاحيات المرتبطة بإنفاذ قوانين تعاطي المخدرات، في محاولة لمنحهم أدوات إضافية للتعامل السريع مع المخالفات وتقليل الضغط على أجهزة الشرطة.
وكانت حكومة المقاطعة تخطط لبدء تطبيق هذه الإجراءات في يوليو، إلا أن هيئة النقل في تورونتو (TTC) أكدت أن التنفيذ يحتاج إلى استكمال تدريب العناصر ووضع آليات واضحة للتعامل مع المواد المصادرة وحفظ الأدلة وفق الإجراءات القانونية.
وترى الحكومة أن توسيع صلاحيات ضباط النقل سيسهم في جعل شبكات المواصلات أكثر أمانًا، خصوصًا مع تزايد البلاغات المرتبطة بتعاطي المخدرات داخل بعض المحطات والقطارات والحافلات.
في المقابل، أثارت الخطوة مخاوف منظمات حقوقية وجماعات مدافعة عن مستخدمي النقل العام، التي حذرت من احتمال استخدام هذه الصلاحيات بطريقة تؤدي إلى استهداف الفئات الأكثر هشاشة، مثل الأشخاص المشردين أو الذين يعانون من الإدمان أو اضطرابات الصحة النفسية.
كما أعربت هذه الجهات عن مخاوفها من زيادة حالات التنميط العرقي أو استهداف فئات اجتماعية بعينها، مؤكدة أن مواجهة أزمة الإدمان تحتاج إلى حلول تعتمد على العلاج والدعم الصحي إلى جانب الإجراءات الأمنية.
وبينما تؤكد حكومة أونتاريو أن الهدف هو حماية الركاب وتحسين السلامة العامة، يبقى الجدل قائمًا حول كيفية تحقيق التوازن بين تعزيز الأمن وضمان عدم تحول الصلاحيات الجديدة إلى أداة لمعاقبة الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.




