أشعل الملياردير الكندي من أصل ألماني، توبياس لوتكه، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Shopify، موجة واسعة من الجدل، بعد تعليقات نشرها على منصة X اعتبرها كثيرون تأييدًا لفكرة منح أصحاب الدخل المرتفع نفوذًا انتخابيًا أكبر من بقية المواطنين.
وجاءت الانتقادات بعدما تفاعل لوتكه مع منشور يقترح اعتماد نظام تصويت "مرجّح"، يمنح المواطنين الذين يدفعون ضرائب دخل أعلى تأثيرًا أكبر في نتائج الانتخابات، ليرد عليه بعبارة مقتضبة وصف فيها الفكرة بأنها "نظام جيد".
وأثارت هذه التعليقات ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر منتقدون أن تطبيق مثل هذا النظام يعني عمليًا تقليص قيمة أصوات أصحاب الدخل المنخفض أو الأشخاص الذين لا يحققون دخلاً، بما يتعارض مع مبدأ المساواة في الحقوق السياسية الذي تقوم عليه الديمقراطيات الحديثة.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ واجه لوتكه انتقادات إضافية بعد تداول منشورات نُسبت إليه وصف فيها بعض المشاركين في اجتماعات عامة بمدينة تورونتو بأنهم "عاطلون عن العمل أو غير قابلين للتوظيف"، وهو ما اعتبره كثيرون إساءة لمعارضيه.
ويُعد لوتكه أحد أبرز رجال الأعمال في كندا، إذ أسس شركة Shopify التي تحولت إلى واحدة من أكبر شركات التجارة الإلكترونية في العالم. ووفق تقارير مالية، حققت الشركة إيرادات تقارب 9 مليارات دولار أمريكي خلال عام 2024، فيما تُقدّر ثروته الشخصية بأكثر من 10 مليارات دولار أمريكي، كما صُنّف ضمن الأعلى أجرًا بين الرؤساء التنفيذيين في كندا خلال العام نفسه.
وانتقد عدد من الإعلاميين والناشطين تصريحات لوتكه، مؤكدين أن الثروة لا تمنح صاحبها حقًا سياسيًا أكبر من غيره، وأن الديمقراطية تقوم على مبدأ "صوت واحد لكل مواطن" بغض النظر عن مستوى الدخل أو حجم الثروة.
في المقابل، دافع بعض المعلقين عن حق لوتكه في التعبير عن آرائه، معتبرين أن إثارة أفكار مثيرة للجدل تظل جزءًا من حرية التعبير، حتى وإن قوبلت برفض واسع.




