الجمعة 05 يونيو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
الجالية العربية

انتقادات حقوقية للحكومة البولندية بسبب تعليق اللجوء على حدود بيلاروسيا

انتقادات حقوقية للحكومة البولندية بسبب تعليق اللجوء على حدود بيلاروسيا

وجّه مفوض حقوق الإنسان في بولندا انتقادات للحكومة بسبب استمرار تعليق استقبال طلبات اللجوء على الحدود مع بيلاروسيا، محذراً من أن الإجراءات التي فُرضت في الأصل كتدابير طارئة ومؤقتة تحولت عملياً إلى سياسة طويلة الأمد استمرت لأكثر من عام.

وقال مفوض حقوق الإنسان البولندي، مارسين فيونتسيك، إن استمرار تمديد القيود للمرة السابعة يثير تساؤلات متزايدة بشأن مدى احترام حق طالبي اللجوء في الوصول إلى الحماية الدولية، خاصة أن السلطات لا تزال تصف الوضع على الحدود بأنه غير مستقر.

وفي بيان نشره مكتب المفوض عبر منصة "إكس"، اعتبر فيونتسيك أن "التقييد المؤقت" لحق الأجانب في تقديم طلبات الحماية الدولية أصبح أكثر صعوبة من حيث التبرير القانوني والحقوقي، داعياً وزارة الداخلية إلى دراسة بدائل أقل تقييداً لحقوق المهاجرين واللاجئين.

ورغم تأكيده على حق بولندا في حماية حدودها وضمان أمنها القومي، شدد المفوض على أن استمرار الإجراءات الاستثنائية لفترات طويلة قد يؤدي إلى تقويض أحد الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي، والمتمثل في حق الأفراد بطلب اللجوء.

ويعود الجدل إلى قانون أقرّته السلطات البولندية عقب تصاعد تدفق المهاجرين إلى الحدود الشرقية منذ عام 2021، وسط اتهامات توجهها وارسو إلى بيلاروسيا بتسهيل عبور مهاجرين من دول آسيوية وأفريقية نحو أراضي الاتحاد الأوروبي بشكل غير نظامي.

وتقول الحكومة البولندية إن هذه التدابير ضرورية لمواجهة ما تصفه بـ"العدوان الهجين" الذي تتهم مينسك بتنفيذه بدعم روسي، عبر استخدام ملف الهجرة كورقة ضغط سياسية وأمنية ضد الاتحاد الأوروبي.

وعملياً، تؤدي هذه القيود إلى منع عدد كبير من المهاجرين القادمين عبر الحدود البيلاروسية من تقديم طلبات لجوء رسمية عند نقاط العبور، إذ تمنح السلطات أولوية للإجراءات الأمنية ومراقبة الحدود على حساب الوصول الفوري إلى منظومة الحماية الدولية.

في المقابل، ترى منظمات حقوقية وخبراء قانونيون أن استمرار هذه السياسة قد يحرم أشخاصاً فارين من النزاعات المسلحة أو الاضطهاد السياسي أو الأخطار الجسيمة من فرصة تقييم طلباتهم بشكل فردي وعادل.

كما يحذر منتقدو السياسة البولندية من تنامي ما يُعرف بعمليات "الصدّ الحدودي"، حيث يُمنع المهاجرون فعلياً من الوصول إلى إجراءات اللجوء قبل النظر في أوضاعهم الإنسانية والقانونية.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تواجه فيه بولندا ضغوطاً متزايدة لتحقيق توازن بين اعتبارات الأمن الحدودي والالتزامات القانونية المرتبطة بحقوق الإنسان والحماية الدولية للاجئين.

2 مشاهدة
مشاركة: