بقلم الأستاذ فؤاد المازني
رئيس الجمعية الكندية العربية
بفضل السنوات الطويلة التي عشتها كمواطن عربي مقيم في دولة كندا، وكرئيس سابق للجمعية المغربية ورئيس حالي للجمعية العربية الكندية، تعلمتُ أن الجاليات العربية في كندا تُعدّ جسراً حضارياً وثقافياً يربط بين الوطن العربي ودول العالم.
وهنا سأتحدث عن تجربتي كرئيس للجمعية العربية.
إنّ للجمعية العربية دوراً مهماً في التعريف بالثقافة العربية والإسلامية، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
فالجمعية العربية تلعب دوراً اجتماعياً وإنسانياً من خلال مساعدة المهاجرين الجدد والدفاع عن حقوق الجالية.
كما أن للجالية العربية صوتاً مؤثراً في كندا، حيث يشارك أفرادها في الحياة السياسية والإعلامية والأكاديمية، ويساهمون في تعزيز الحوار بين الثقافات ومحاربة الصور النمطية والأفكار الخاطئة عن العرب والمسلمين.
ومع ذلك، هناك تحديات كبيرة، مثل صعوبة الاندماج أحياناً، والحفاظ على الهوية العربية، والتصدي للتمييز والأحكام المسبقة.
وفي الختام، أناشد الحكومات العربية أن تهتم برعاياها في دول المهجر، وأن توفر لهم ما يحتاجونه من خدمات إدارية، وأن تسهّل عليهم السفر إلى بلدانهم، وذلك من خلال تخفيض أسعار تذاكر الطيران وغيرها من التسهيلات.
فالجاليات العربية تمثل ثروة بشرية وحضارية كبيرة، وتسهم في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب كما تعكس الصورة الحقيقية للقيم العربية والإسلامية القائمة على التسامح والتعايش.




