صورة غامضة في سماء ألبرتا تثير جدلًا حول «طبق طائر» داخل سحابة
أثارت صورة التقطت في مقاطعة ألبرتا الكندية جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر فيها تشكيل مضيء داخل سحابة بدا، للوهلة الأولى، شبيهًا بجسم بيضاوي يحلق في السماء.
الصورة التقطت في 2 أغسطس، ونشرتها تشارلي وودز في مجموعة على فيسبوك مخصصة لتصوير السحب. ولم تمر سوى فترة قصيرة حتى بدأت التعليقات تتساءل عن طبيعة الشكل الظاهر في منتصف السحابة.
بعض المتابعين رأى أن الأمر لا يتجاوز تشكيلًا سحابيًا غير معتاد، بينما ذهب آخرون إلى احتمال أن يكون الجسم الظاهر في الصورة جسمًا طائرًا مجهولًا.
«طبق طائر» أم مجرد سحابة؟
الباحث في ظاهرة الأجسام الطائرة غير المحددة سكوت سي. وارينغ كان من بين الذين تبنوا التفسير الأكثر إثارة للصورة، إذ قال إن الشكل البيضاوي قد يكون جسمًا طائرًا استخدم السحابة كغطاء أثناء تحليقه.
وأشار وارينغ إلى أنه رفع درجة التباين في الصورة لمحاولة إظهار تفاصيل الشكل الموجود داخل السحابة.
لكن ما طرحه لا يتجاوز تفسيرًا للصورة، ولا توجد أدلة مستقلة تؤكد أن الجسم الظاهر فيها مركبة فضائية أو أن مصدره خارج الأرض.
شكوك حول الصورة
ومع انتشار الصورة، ظهرت تساؤلات أخرى تتعلق بمصدرها وطريقة إنتاجها.
فالنسخة المتداولة لا تتضمن بيانات واضحة عن الكاميرا أو مكان التصوير أو توقيته، كما أنها محفوظة بصيغة PNG. واستند بعض المشككين إلى ذلك لطرح احتمال تعرضها للتعديل أو المعالجة الرقمية.
غير أن هذه المؤشرات لا تكفي وحدها للحكم بأن الصورة مزيفة أو مولدة بالذكاء الاصطناعي. فمن المعتاد أن تختفي البيانات الوصفية للصور بعد تعديلها أو تحويل صيغتها أو إعادة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تفسير جوي محتمل
في المقابل، لا تحتاج الصورة بالضرورة إلى تفسير غير مألوف.
فالتشكيلات السحابية ذات الأشكال البيضاوية يمكن أن تظهر في ظروف جوية معينة، ومن بينها السحب العدسية التي ترتبط عادة بحركة الهواء فوق المناطق الجبلية.
وقد تبدو هذه السحب، بسبب شكلها المنتظم وإضاءتها، شبيهة بالأجسام الطائرة عند تصويرها من زاوية معينة.
أما الجزء الداكن في منتصف التكوين، فقد يكون ناتجًا عن اختلاف كثافة السحب أو الظلال أو طريقة انعكاس الضوء، ولا يمكن تحديد طبيعته بدقة من الصورة المتداولة وحدها.
وتظل الصورة، في غياب النسخة الأصلية وبيانات التصوير وإجراء تحليل مستقل لها، غير كافية لإثبات وجود جسم طائر مجهول.
وبينما يواصل مستخدمو الإنترنت تداولها وتقديم تفسيرات مختلفة لما ظهر في سماء ألبرتا، لا يوجد حتى الآن دليل موثوق يحسم ما إذا كان المشهد مجرد ظاهرة جوية لافتة أم شيئًا لم يتمكن المصور من تحديده.




