خطت كندا خطوة نحو تحقيق أهداف الحياد الكربوني (صافي الانبعاثات الصفري) مع بدء أعمال الإنشاء يوم الأربعاء لما يُتوقع أن يصبح أكبر مشروع لاحتجاز الكربون وتخزينه (CCS) في البلاد.
فقد دشنت كل من الحكومة الفيدرالية وحكومة مقاطعة ألبرتا، بالتعاون مع شركة "إنهانس إنيرجي" (Enhance Energy)، العمل في مركز "أوريجينز" (Origins) لاحتجاز الكربون وتخزينه بالقرب من منطقة "كلايف" في ألبرتا، والذي من المقرر أن يصبح أكبر منشأة لاحتجاز الكربون في البلاد.
وذكرت وزارة الموارد الطبيعية الكندية في بيان لها أن المركز من المتوقع أن يبدأ عملياته في يناير 2027، وسيقوم في البداية بتخزين ما يصل إلى 1.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً - وهو ما يعادل إزالة أكثر من 500 ألف سيارة من الطرق كل عام - مع توفر إمكانية التوسع بمرور الوقت.
وأوضح البيان أن المشروع سيرتبط بشبكة نقل ثاني أكسيد الكربون القائمة في ألبرتا، وسيخدم في البداية المنشآت الصناعية في منطقة "القلب الصناعي" (Industrial Heartland) بالمقاطعة، مما يدعم قطاعات تشمل النفط والغاز، والبتروكيماويات، والأسمنت، وتوليد الطاقة.
ويستند المشروع إلى مبادرة احتجاز الكربون القائمة حالياً لشركة "إنهانس إنيرجي" في "كلايف"، والتي نجحت في تخزين أكثر من 9 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون منذ عام 2020 وحققت نشاطاً اقتصادياً بقيمة تزيد عن 600 مليون دولار، وفقاً للشركة.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية، تيم هودجسون، إن المشروع يبرز كيف تعمل الحكومات الفيدرالية والإقليمية وقطاع الصناعة معاً كفريق واحد ("فريق كندا") لبناء مشاريع كبرى في البلاد مجدداً، ولضمان استفادة كل كندي من اقتصاد أقوى وأكثر نظافة وتنافسية.
من جانبه، صرح وزير الطاقة والمعادن في ألبرتا، برايان جين، بأن المركز "سيساعد في ضمان إنتاج ألبرتا للنفط والغاز بأكثر الطرق مسؤولية في العالم، مع خلق فرص استثمارية ووظائف في المناطق الريفية بالمقاطعة".
وقالت كانديس باتون، نائبة رئيس شركة "إنهانس إنيرجي"، إن المشروع يثبت أن تقنية احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) هي "تقنية صالحة للتطبيق الفوري" وقادرة على تحقيق النمو الاقتصادي وخفض الانبعاثات في آن واحد.




