السبت 12 سبتمبر 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
مال و أعمال

ارتفاع الطلب الدولي على شراب القيقب الكندي Maple  وسط الحرب التجارية الأمريكية

ارتفاع الطلب الدولي على شراب القيقب الكندي Maple  وسط الحرب التجارية الأمريكية

 

تشهد صادرات شراب القيقب الكندي Maple  منحىً تصاعدياً، حيث بلغت قيمتها 844.2 مليون دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 17.2 في المائة عن العام السابق، وذلك وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء الكندية (Statistics Canada).

تُعد شركة "هاتشينسون آكرز"، ومقرها في "أيلسفورد" بمقاطعة نوفا سكوشا، أكبر منتج لشراب القيقب في المقاطعة. وتشهد الشركة حالياً وتيرة متزايدة في الطلبات الواردة من عملائها الدوليين، فضلاً عن ارتفاع في المبيعات المحلية.

يقول كريس هاتشينسون، الشريك في ملكية الشركة: "في العادة، لا نقوم بشحن الكثير من الحاويات في هذا الوقت من العام. لكن لدينا الآن ثلاث حاويات نسعى لشحنها خلال الشهر ونصف الشهر المقبلين". وستُشحن هذه الكميات بالكامل إلى الأسواق الخارجية. وأشار هاتشينسون إلى أنهم يلاحظون عادةً زيادة في المبيعات كلما تصدرت المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة عناوين الأخبار.وأضاف أن الكنديين يرغبون في دعم الشركات المحلية، بينما يسعى السياح الدوليون للحصول على هذا المنتج الكندي الأصيل. كما ذكر أن المشترين الدوليين -في دول مثل هولندا وكوستاريكا والمملكة العربية السعودية- يستخدمون شراب القيقب كبديل للسكريات المصنعة.

 

يقول هاتشينسون: "أصبح الناس أكثر اهتماماً بما يتناولونه ويُدخلونه إلى أجسامهم. فالقهوة تحظى بأهمية كبيرة في السعودية، والآن يرغبون في استخدام شراب القيقب كمُحلٍّ لها". تُعد شركة "هاتشينسون" (Hutchinson's) الشريك الدولي الرئيسي في مجال شراب القيقب في مقاطعة نوفا سكوشا، التي ساهمت بنسبة 0.2 في المائة من إجمالي إنتاج شراب القيقب في كندا عام 2025. وفي المقابل، تظل مقاطعة كيبيك المنتج الأكبر في البلاد بنسبة 90 في المائة خلال العام نفسه.

 

يقول روب وارد، الشريك المؤسس لشركة "بيور مابل" (Pure Maple) -وهي شركة لتوزيع شراب القيقب في المملكة المتحدة- إنه لاحظ زيادة مطردة في المبيعات خلال السنوات الأخيرة، لكنه لم يرصد أي ارتفاع ملحوظ في أعقاب النزاعات التجارية بين كندا والولايات المتحدة. ويصف وارد العلاقة بين كندا والمملكة المتحدة بأنها علاقة "أبناء عمومة".

يقول وارد إن المستهلكين أقبلوا على شراب القيقب بشكل إيجابي؛ فإذا أردت تلخيص الأمر، يمكن القول إن هناك مودة تجاه كندا ورغبة حقيقية في الحصول على شراب القيقب الكندي. وعلى غرار الأسواق الدولية الأخرى، يستخدم المستهلكون في المملكة المتحدة شراب القيقب كمُحلٍّ وكبديل للسكريات المكررة.

وعندما يتعلق الأمر باختيار منتج لشراب القيقب، تبرز كندا والولايات المتحدة كخيارين رئيسيين؛ إذ تنتج كندا 75 في المائة من إجمالي إنتاج العالم من شراب القيقب، بينما تستحوذ الولايات المتحدة على نحو 25 في المائة. وبالنسبة لبعض الموزعين، أصبح بلد المنشأ عاملاً حاسماً ومحط اهتمام.

من جانبه، يقول فيليب كولي، مؤسس متجر "مابل ستور" (Maple Store) الذي يوزع شراب القيقب الكندي في أنحاء أوروبا، إنه يلاحظ تزايداً في الطلب على منتجات القيقب الكندية.

ويضيف كولي أنه عندما تتصدر المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة عناوين الأخبار، يطرح العملاء دائماً تساؤلات حول مصدر شراب القيقب. ويختتم قائلاً: "لقد أصبح بلد المنشأ أمراً يبحث عنه عملاؤنا بفاعلية واهتمام". لم يعد الناس يكتفون بشراء شراب القيقب فحسب، بل باتوا يحرصون على شراء شراب القيقب الكندي تحديداً، ويوضحون لنا الأسباب الكامنة وراء ذلك.

 

وأشار كولي إلى أنهم يواصلون توفير شراب القيقب القادم من ولاية فيرمونت، موضحاً أن عملاءهم الأوروبيين ينظرون إلى هذه الولاية نظرة مختلفة مقارنةً ببقية أنحاء الولايات المتحدة؛ نظراً لارتباطها بالسيناتور بيرني ساندرز، المعروف بمعارضته الشديدة للرئيس دونالد ترامب.

وفي مزرعة "هاتشينسون آكرز" (Hutchinson Acres)، يجري العمل على تجهيز شحنة مخصصة للتصدير إلى هولندا. ورغم أن المزرعة سبق لها تصدير شراب القيقب إلى تلك المنطقة، إلا أن هذه الشحنة ستكون الأولى التي تتضمن "سكر القيقب".

وقال كريس هاتشينسون إنه من المبكر جداً التنبؤ بمدة استمرار هذه الطفرة في المبيعات، لكن من الواضح أن هناك دعماً وإقبالاً على هذا المنتج. وأضاف هاتشينسون أن شراب القيقب يُعد رمزاً كويتياً بامتياز، مشيراً إلى أن الكنديين يرغبون حالياً في إظهار دعمهم لهذه العلامة التجارية.

12 مشاهدة
مشاركة: