أكدت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا أن حكومتها نجحت في تغيير نهج التعامل مع الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية مقارنة بالسنوات السابقة.
وفي مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج "Mattino Cinque" الإيطالي، قالت ميلوني إن حكومتها تمكنت من وقف ما وصفته بـ"الزيادة الجامحة" في أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى البلاد عبر البحر، معتبرة أن السياسات الجديدة أحدثت تحولاً واضحاً مقارنة بالحكومات السابقة.
وأضافت: "هذه الحكومة أحدثت تغييراً كاملاً مقارنة بالماضي، وتمكنت فعلياً من وضع حد للارتفاع المستمر في الهجرة غير الشرعية الذي شهدته إيطاليا لسنوات".
تراجع أعداد الوافدين وارتفاع عمليات الإعادة
وأشارت رئيسة الوزراء الإيطالية إلى أن البيانات الحكومية تظهر انخفاض عدد المهاجرين الوافدين إلى السواحل الإيطالية عبر البحر بنسبة 80% مقارنة بعام 2023، وبأكثر من 40% مقارنة بالفترة التي سبقت تولي حكومتها المسؤولية.
كما أكدت أن عمليات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، موضحة أنه في عام 2022 لم تتجاوز نسبة المرحّلين أربعة أشخاص من كل مئة مهاجر غير نظامي وصلوا إلى البلاد، بينما ارتفعت النسبة حالياً إلى ما لا يقل عن 35 شخصاً من بين كل مئة وافد عبر البحر.
وقالت ميلوني إن تحقيق هذه النتائج "يتطلب عملاً يومياً مستمراً"، معتبرة أن تشديد إجراءات الإعادة يمثل أحد المحاور الأساسية في سياسة حكومتها تجاه ملف الهجرة.
انتقادات ضمنية للمؤسسات القضائية
وفي سياق حديثها عن مكافحة الهجرة غير النظامية، ألمحت ميلوني إلى وجود عراقيل مؤسساتية تعيق تنفيذ بعض السياسات الحكومية، في إشارة بدت موجهة إلى قرارات قضائية سبق أن انتقدتها بشأن قضايا الهجرة.
وقالت إن الحكومة كان بإمكانها تحقيق نتائج أسرع "لو كانت بعض مؤسسات الدولة تتحرك في الاتجاه ذاته"، معتبرة أن تطبيق القوانين المتعلقة بالهجرة يجب أن يتم بصورة أكثر انسجاماً مع توجهات السلطة التنفيذية.
وأضافت أن المواطنين يطالبون بوقف الهجرة غير النظامية الجماعية، وأن القوانين التي يتم إقرارها لهذا الغرض يفترض أن تُنفذ بشكل فعّال، لا أن تواجه بالتشكيك أو التعطيل.
إشارة إلى اتفاق ألبانيا المثير للجدل
وتطرقت ميلوني إلى الاتفاق المبرم مع Albania بشأن إنشاء وإدارة مراكز استقبال للمهاجرين على أراضيها، معتبرة أن التجربة تعكس نموذجاً للتعاون الذي يمكن أن يسرّع إجراءات التعامل مع ملف الهجرة.
وأعربت عن أسفها لما وصفته بغياب التعاون في بعض الحالات، مشيرة إلى أن ذلك يؤثر على سرعة الاستجابة الحكومية ويبطئ تنفيذ الإجراءات المرتبطة بضبط تدفقات الهجرة غير النظامية.




