أعلنت الحكومة الكندية تمديد العمل بالإجراءات الحمائية والتعرفات الجمركية المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم لمدة عام إضافي، في خطوة تستهدف حماية الصناعات المحلية والوظائف من تداعيات فائض الإنتاج العالمي والممارسات التجارية غير العادلة.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج، فإن أوتاوا قررت الإبقاء على الحصص الجمركية الخاصة بقطاع الصلب للشركاء التجاريين من خارج اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA) حتى 27 يونيو 2027.
ووفقاً للقرار الجديد، ستخضع واردات الصلب التي تتجاوز الحصص المحددة لتعريفة جمركية إضافية تصل إلى 50%، في إطار مساعي الحكومة للحد من تدفق المنتجات منخفضة التكلفة التي قد تؤثر على تنافسية المنتج المحلي.
في المقابل، قررت كندا تمديد الإعفاءات والتعرفات التفضيلية على منتجات الصلب والألومنيوم المؤهلة القادمة من الولايات المتحدة حتى 30 يونيو 2027، بما يعكس استمرار التعاون التجاري ضمن إطار اتفاقية كوسما.
وقال وزير المالية والإيرادات الوطنية الكندي، فرانسوا-فيليب شامبين، إن دعم قطاعي الصلب والألومنيوم يمثل جزءاً أساسياً من حماية الاقتصاد الكندي وتعزيز الاستقرار الصناعي في البلاد.
وأضاف شامبين: "إن دعم صناعة الصلب والألومنيوم في كندا يعني تعزيز اقتصاداتنا الإقليمية ومستقبل ازدهارنا المشترك. هذا التمديد يمنح الشركات الوضوح والاستقرار اللذين تحتاجهما، مع حماية الوظائف من تداعيات فائض الإنتاج العالمي."
ويأتي القرار الكندي في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية داخل أمريكا الشمالية حراكاً متجدداً، إذ أرسلت أوتاوا إشعاراً رسمياً إلى الولايات المتحدة والمكسيك تؤكد فيه رغبتها في التجديد الرسمي لاتفاقية CUSMA قبل مراجعتها المرتقبة.
وفي سياق متصل، توجه وزير التجارة الكندي، دومينيك لوبلان، إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الممثلة التجارية الأمريكية جيميسون جرير، إلى جانب كبيرة المفاوضين الكنديين جانيس شاريت، في خطوة تعكس استئناف الاتصالات التجارية رفيعة المستوى بين البلدين بعد فترة من التوتر والجمود.
من جانبها، دعت المكسيك أيضاً إلى تسريع عملية تجديد الاتفاقية التجارية، عقب مشاورات أجرتها مع مسؤولين أمريكيين، في مؤشر على رغبة أطراف الاتفاق الثلاثي في الحفاظ على استقرار الإطار التجاري لأمريكا الشمالية وسط التحديات الاقتصادية العالمية.




