الأربعاء 29 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
كندا نيوز

كندا أمام شبح الانقسام.. كيبيك تلوح باستفتاء الاستقلال والمقاطعات تتحرك

كندا أمام شبح الانقسام.. كيبيك تلوح باستفتاء الاستقلال والمقاطعات تتحرك

مع اقتراب الانتخابات العامة في كيبيك، بدأ احتمال إجراء استفتاء جديد على استقلال المقاطعة يفرض نفسه على النقاش السياسي الكندي، وسط استعداد عدد من رؤساء حكومات المقاطعات للدفاع عن بقاء كندا موحدة في حال تحول هذا الاحتمال إلى واقع.

وأطلق بعض رؤساء حكومات المقاطعات الكندية، اليوم الأربعاء، دعوات للحفاظ على وحدة البلاد خلال الاجتماع الصيفي لمجلس الاتحاد، الذي يضم رؤساء حكومات المقاطعات والأقاليم، والمنعقد في مدينة شارلوت تاون عاصمة جزيرة الأمير إدوارد.

وتشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز الحزب الكيبيكي (PQ) الاستقلالي في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها مطلع أكتوبر المقبل. وكان زعيم الحزب، بول سان بيير بلاموندون، قد تعهد بإجراء استفتاء على استقلال كيبيك خلال الولاية الأولى في حال وصوله إلى الحكم.

ولا يقتصر القلق بشأن النزعات الانفصالية على كيبيك، إذ تشهد مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط في غرب كندا، بدورها تنامي دعوات انفصالية أثارت جدلا سياسيا واسعا خلال الفترة الأخيرة.

مانيتوبا: نريد أن نبقى معا

وقال رئيس حكومة مانيتوبا، واب كينو، إن الكنديين في مختلف أنحاء البلاد لهم الحق في التعبير عن رغبتهم في الحفاظ على وحدة كندا، مع حرصه على عدم الظهور بمظهر المتدخل في الشؤون الداخلية لكيبيك.

وأضاف، متحدثا بالفرنسية، أن هناك عددا كبيرا من الناطقين بالفرنسية في غرب كندا، مؤكدا أن سكان المقاطعات الغربية يكنون مشاعر إيجابية لسكان كيبيك ويدعمونهم في التحديات المرتبطة بحقوق الأقليات اللغوية.

وقال كينو: «لكن في الوقت نفسه، نحن كنديون وكنديات، ونشجعهم على الانضمام إلينا».

وعندما سُئل عما إذا كان سيشارك في حملة محتملة للدفاع عن بقاء كيبيك ضمن كندا، وصف السؤال بأنه افتراضي، لكنه أبدى استعداده للقيام بدور إذا طلب منه ذلك.

نيو برونزويك: سندافع عن كندا موحدة

من جانبها، قالت رئيسة حكومة نيو برونزويك، سوزان هولت، إن المقاطعات تتحمل مسؤولية الدفاع عن وحدة كندا.

وأكدت أن السياسة الداخلية في كيبيك شأن يخص سكان المقاطعة، لكنها أضافت أن حكومتها ستكون حاضرة للدفاع عن كندا موحدة والترويج لها إذا طرحت مسألة الاستقلال على الناخبين.

وذكرت هولت بأن نيو برونزويك كانت إحدى المقاطعات الأربع التي أسست الاتحاد الكندي عام 1867، إلى جانب كيبيك وأونتاريو ونوفا سكوشا.

ولم يتسن توجيه السؤال إلى جميع رؤساء حكومات المقاطعات والأقاليم بشأن موقفهم من احتمال المشاركة في حملة استفتائية مستقبلية، إذ كان عدد منهم قد دخل إلى قاعة الاجتماع.

وفي كيبيك، يسود بشكل عام توافق بين مختلف الأحزاب السياسية على أن النقاش حول استقلال المقاطعة يخص سكانها وحدهم، استنادا إلى مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها.

لكن عودة ملف الاستقلال إلى الواجهة تضع كندا أمام نقاش سياسي حساس، خاصة مع احتمال وصول حزب كيبيكي مؤيد للاستقلال إلى السلطة، بالتزامن مع تنامي أصوات انفصالية في مقاطعات أخرى.

وبينما لا يزال إجراء الاستفتاء احتمالا سياسيا مرتبطا بنتائج الانتخابات المقبلة، فإن تصريحات رؤساء حكومات المقاطعات تشير إلى أن باقي كندا بدأت بالفعل في الاستعداد لمعركة سياسية قد تعيد إلى الواجهة أحد أقدم وأكثر الملفات حساسية في تاريخ البلاد.

32 مشاهدة
مشاركة: