كشفت دراسة طبية حديثة في مقاطعة أونتاريو عن فجوة واضحة في حصول النساء المصابات بإصابات الدماغ الرضحية على الرعاية المتخصصة مقارنة بالرجال، رغم خطورة هذه الإصابات وتأثيرها المحتمل على الحياة.
وبحسب الدراسة المنشورة في المجلة الطبية الكندية (CMAJ)، والتي حللت بيانات لأكثر من 55 ألف مريض بالغ خلال عقد كامل، فإن النساء كن أقل احتمالًا بنسبة 26% للحصول على إحالة أو دخول إلى مراكز متخصصة بإصابات الدماغ مقارنة بالرجال.
وأظهرت النتائج أن نحو ربع النساء فقط أُدخلن إلى مراكز الصدمات المتخصصة، مقابل قرابة 40% من الرجال، حتى بعد احتساب عوامل مثل العمر والحالة الصحية وشدة الإصابة.
وتشمل إصابات الدماغ الرضحية طيفًا واسعًا من الحالات، من الارتجاجات البسيطة إلى الإصابات الخطيرة التي قد تهدد الحياة، ما يجعل سرعة الوصول إلى الرعاية المتخصصة عاملًا حاسمًا في فرص التعافي.
ورغم خطورة الوضع، أشار الباحثون إلى أن الرجال ظلوا أكثر حصولًا على هذه الرعاية حتى في الحالات الشديدة، ما يثير تساؤلات حول آليات الفرز الطبي الأولي أو وجود تحيز غير مقصود في التقييم السريري داخل أقسام الطوارئ.
ويرجّح مختصون أن عوامل مثل تقدم عمر النساء في العينة وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة لديهن قد تؤثر جزئيًا على قرارات الإحالة، إلا أن الفجوة بقيت قائمة حتى بعد ضبط هذه المتغيرات، ما يعزز فرضية وجود خلل بنيوي في النظام أو في معايير التقييم.
وتشير الدراسة إلى أن بعض الأعراض لدى النساء، خاصة كبار السن، قد تُفسَّر أحيانًا على أنها أقل خطورة، مقارنة بحوادث أخرى أكثر شيوعًا بين الرجال مثل حوادث السير.
وفي المقابل، دعا باحثون إلى مراجعة معايير الفرز في أقسام الطوارئ لضمان عدالة أكبر في الوصول إلى الرعاية المتخصصة، مؤكدين أن الدراسة لم تتناول نتائج مثل معدلات الوفاة أو التعافي النهائي، ما يستدعي مزيدًا من البحث لتقييم الأثر الكامل لهذه الفجوة.




