شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً حاداً على مجلس النواب، عقب تصويت أقرّه المجلس لتقييد صلاحياته العسكرية المتعلقة بالحرب مع إيران، واصفاً القرار بأنه "عمل غير وطني" يأتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة جهوداً لإنهاء التصعيد.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، الخميس، إن مجلس النواب صوّت، في خطوة وصفها بأنها "بلا معنى"، لتقييد صلاحياته الحربية، رغم ما اعتبره مساعي تقودها إدارته لإنهاء الحرب مع إيران.
وكتب الرئيس الأمريكي: "بالأمس، في تصويت لا معنى له، صوّت أربعة جمهوريين سيئين وجميع الديمقراطيين على تقييد صلاحياتي الحربية، في خضم مفاوضاتي الأخيرة لإنهاء الحرب مع إيران.. من ذا الذي يُقدم على مثل هذا العمل غير الوطني؟".
واتهم ترامب خصومه الديمقراطيين بالتحرك بدافع ما سماه "متلازمة كراهية ترامب"، معتبراً أنهم يفضلون ـ بحسب وصفه ـ "فشل أمريكا على تحقيقه انتصاراً جديداً".
كما وجّه انتقادات مباشرة إلى النواب الجمهوريين الأربعة الذين انضموا إلى الديمقراطيين في التصويت، قائلاً إنهم "عليهم أن يخجلوا من أنفسهم".
وجاءت تصريحات ترامب بعدما أقرّ مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، مشروع قرار يهدف إلى وقف العمليات العسكرية ضد إيران ما لم يمنح الكونغرس تفويضاً رسمياً بالأعمال القتالية، في خطوة عكست تصاعد القلق داخل المؤسسة التشريعية بشأن استمرار الحرب.
وصوّت المجلس بأغلبية 215 صوتاً لصالح القرار، بعدما انضم أربعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين، ما شكّل انتكاسة سياسية جديدة للرئيس الأمريكي داخل الكونغرس، رغم امتلاك الحزب الجمهوري أغلبية محدودة في المجلسين.
واعتبر نواب ديمقراطيون، في بيان عبر منصة "إكس"، أن نتيجة التصويت تمثل "رسالة قوية وواضحة باسم الشعب الأمريكي إلى دونالد ترامب بأن الوقت قد حان لإنهاء حربه غير الشرعية وغير الشعبية التي اختار شنها على إيران".
ويُعد هذا أول إجراء يمرره مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لإجبار ترامب على إنهاء العمليات العسكرية ضد طهران منذ اندلاع المواجهة قبل ثلاثة أشهر.
وكان مجلس الشيوخ قد مرّر في نهاية مايو الماضي خطوة مماثلة، وسط توقعات بأن يُطرح الملف مجدداً للتصويت خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار الانقسام السياسي حول صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية الخارجية.
ورغم تأكيد إدارة ترامب، خلال الأسابيع الماضية، أن الحرب ضد إيران "انتهت فعلياً"، فإن استمرار تبادل الضربات العسكرية بين الطرفين، إلى جانب تعثر مفاوضات التهدئة، يثيران شكوكاً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع ينهي المواجهة.




