كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل مكالمة هاتفية وصفها بأنها متوترة جمعته برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أنه عبّر خلال الحوار عن انزعاجه من بعض السياسات الميدانية الإسرائيلية في المنطقة.
وخلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، قال ترامب إنه استخدم تعبيرًا حادًا في وصف نتنياهو، مضيفًا أنه قال له: «نعمل معًا بشكل ممتاز والعلاقات جيدة جدًا، لكنني وصفته بالمجنون اللعين»، في إشارة إلى حدة النقاش الذي دار بينهما.
وأوضح ترامب أن سبب التوتر يعود إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والتي اعتبر أنها عطلت، بحسب تعبيره، مسار محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لافتًا إلى أن طهران كانت تشترط وقف استهداف حزب الله قبل التقدم في أي اتفاق محتمل يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب قضايا مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق حديثه، أكد ترامب أنه رغم الخلافات، فإنه يحتفظ بتقدير لشخصية نتنياهو وطريقة تعامله، مشيرًا إلى أن كليهما يتعاملان في ظروف «زمن حرب»، على حد وصفه، حيث وصف نفسه بأنه رئيس في زمن حرب، بينما وصف نتنياهو برئيس وزراء في زمن حرب.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه يشعر بالإحباط من تأثير النزاعات الإقليمية على فرص التوصل إلى اتفاقات سلام أوسع، لكنه في الوقت ذاته أعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم في المسار التفاوضي خلال فترة قريبة نسبيًا.
وتطرق ترامب إلى الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى ارتفاعات قياسية في أسواق الأسهم، في مقابل ما قال إنها توقعات سابقة غير دقيقة بارتفاع أسعار النفط. وذكر أن سعر البرميل يدور حاليًا حول 98 دولارًا، معتبرًا أنه مستوى مقبول في ظل مساعي منع إيران من امتلاك السلاح النووي.
كما أشار إلى مذكرة تفاهم محتملة بين واشنطن وطهران قد تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة، بما يخفف من أزمة الطاقة وارتفاع أسعار الوقود، رغم ما وصفه بمحاولات التفاف إيرانية وتأخيرات في تنفيذ الاتفاقات.
وفي ختام تصريحاته، قال ترامب إنه لا يستعجل التوصل إلى اتفاق نهائي، موضحًا أن استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز قد يمتد حتى سبتمبر، وهو ما قد ينعكس على أسعار الوقود ويترك تأثيرات سياسية داخلية في الولايات المتحدة مع اقتراب الانتخابات.




