الجمعة 11 سبتمبر 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
كندا نيوز

ظاهرة جيولوجية غريبة في خليج هدسون الكندي.. لن تصدق ماذا يحدث

ظاهرة جيولوجية  غريبة في خليج هدسون الكندي.. لن تصدق ماذا يحدث

 

في واحدة من أغرب الظواهر الجيولوجية في كندا، تتمتع منطقة خليج هدسون في أونتاريو بجاذبية أقل قليلًا من المتوسط العالمي، ما يعني أن الشخص الموجود هناك يزن أقل بشكل طفيف مقارنة بمناطق أخرى من الأرض.

لكن الفارق ضئيل للغاية، ولا يمكن ملاحظته عمليًا باستخدام ميزان منزلي، إذ يقدر بنحو 0.004% فقط.

اكتشاف يعود إلى ستينيات القرن الماضي

رصد العلماء هذا الاختلاف في ستينيات القرن الماضي، خلال محاولات رسم خريطة أكثر دقة للمجال الجاذبي للأرض.

وتختلف قوة الجاذبية من منطقة إلى أخرى نتيجة عوامل عدة، أبرزها اختلاف توزيع الكتلة داخل الأرض، إضافة إلى شكل الكوكب وحركته.

لكن منطقة خليج هدسون تتميز بظروف جيولوجية خاصة تعود جذورها إلى العصر الجليدي الأخير.

جليد بسمك كيلومترات ضغط القشرة الأرضية

قبل نحو 20 ألف عام، كانت مساحات شاسعة من كندا مغطاة بصفيحة لورنتيد الجليدية، التي بلغ سمكها في بعض المناطق نحو 3.2 كيلومتر.

وكان الوزن الهائل لهذه الكتلة الجليدية يضغط القشرة الأرضية إلى الأسفل، محدثًا انخفاضًا واسعًا في سطح الأرض.

ومع ذوبان الجليد وانحساره، بدأت القشرة الأرضية في الارتداد والارتفاع تدريجيًا، وهي عملية تعرف باسم الارتداد الجليدي المتساوي الساكن.

وتتحرك الأرض في المنطقة حاليًا إلى أعلى بمعدل يقارب 12 مليمترًا سنويًا في بعض المواقع.

ورغم مرور آلاف السنين على ذوبان الجليد، فإن القشرة الأرضية لم تستعد بعد وضعها السابق بالكامل.

ليس الجليد وحده السبب

ولا يفسر ذوبان الجليد الظاهرة بأكملها.

تشير الدراسات إلى أن آثار الصفيحة الجليدية السابقة تفسر نحو 25 إلى 45% من شذوذ الجاذبية في منطقة خليج هدسون، بينما يرتبط الجزء المتبقي بحركة المواد داخل وشاح الأرض.

ففي أعماق الكوكب، تتحرك المواد الساخنة إلى أعلى والمواد الأكثر برودة إلى أسفل في عمليات بطيئة تؤثر في توزيع الكتلة تحت سطح الأرض.

وهذا التغير في توزيع الكتلة ينعكس بدوره على المجال الجاذبي للمنطقة.

الأقمار الصناعية كشفت التفاصيل

ساعدت بيانات الأقمار الصناعية، ولا سيما بيانات مهمة GRACE التابعة لوكالة ناسا والمركز الألماني للطيران والفضاء، العلماء على قياس الاختلافات الدقيقة في مجال الجاذبية وربطها بالتغيرات في توزيع الكتلة داخل الأرض.

ولا تمثل هذه الظاهرة خطرًا على السكان، كما أنها لا تعني أن الأشياء ستبدأ في التحليق أو أن الإنسان سيشعر بتغير واضح في وزنه.

لكنها تكشف كيف يمكن لأحداث وقعت قبل آلاف السنين أن تترك بصمتها حتى اليوم على شكل الأرض وحركتها ومجال جاذبيتها.

والأهم أن القشرة الأرضية في منطقة خليج هدسون لا تزال في طور الارتداد، وقد تحتاج إلى آلاف السنين الأخرى لمواصلة استعادة توازنها الجيولوجي بعد زوال الكتلة الجليدية الهائلة التي ضغطت عليها خلال العصر الجليدي.

38 مشاهدة
مشاركة: