دخلت تعديلات جديدة على برنامج المساعدات الطلابية في أونتاريو (OSAP) حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أغسطس، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرها على آلاف الطلاب الذين يعتمدون على المنح الحكومية لتغطية تكاليف الدراسة والمعيشة.
وتتضمن التعديلات خفض الحد الأقصى للمنح الدراسية إلى 25% من إجمالي قيمة الدعم المالي، بعدما كانت تمثل ما يصل إلى 85%، إلى جانب إنهاء تجميد الرسوم الدراسية المستمر منذ سبع سنوات، بما يسمح للكليات والجامعات برفع الرسوم بنسبة تصل إلى 2% سنويًا خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وقالت سيلينا مارسوليه، وهي طالبة تبلغ من العمر 30 عامًا في كلية كامبريان، إن قيمة المنح التي كانت تحصل عليها انخفضت بشكل حاد، بعدما تلقت نحو 8 آلاف دولار العام الماضي، بينما لن تتجاوز هذا العام ألف دولار، ما يضعها أمام خيارين صعبين: تحمل المزيد من الديون لاستكمال دراستها أو الانسحاب والبحث عن عمل.
وأوضحت أنها تعتمد على برنامج OSAP بسبب معاناتها من اضطراب ما بعد الصدمة، مشيرة إلى أن فصلها الدراسي الأخير يتضمن تدريبًا ميدانيًا إلزاميًا لمدة أربعة أشهر بدوام كامل دون أجر، وهو ما يزيد من الضغوط المالية التي تواجهها.
من جانبها، بررت وزارة الكليات والجامعات في أونتاريو هذه التعديلات بأن برنامج OSAP بصيغته السابقة لم يعد مستدامًا ماليًا، مؤكدة أن الحكومة ضخت 6.4 مليار دولار إضافية في قطاع التعليم ما بعد الثانوي.
وأضافت الوزارة أن برنامج ضمان الوصول للطلاب سيواصل تغطية الرسوم الدراسية والكتب والرسوم الإلزامية للطلاب المؤهلين من ذوي الدخل المنخفض، في محاولة للحد من تأثير التغييرات على الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي المقابل، أظهرت نتائج استطلاع أولي أجرته منظمتا Ontario Undergraduate Student Alliance وCollege Student Alliance، بمشاركة 680 طالبًا، أن 65% من الطلاب يعتمدون على OSAP كمصدرهم الرئيسي للدعم المالي، فيما أعرب نحو 50% عن مخاوفهم من ارتفاع حجم الديون بعد التخرج نتيجة زيادة الاعتماد على القروض بدلًا من المنح.




