كشف التقرير الفصلي الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمتعلق بحماية اللاجئين في سوريا خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار 2026، عن استمرار استقرار أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء داخل الأراضي السورية، إلى جانب توسع محدود في برامج الحماية والخدمات الإنسانية المقدمة لهم.
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في سوريا حتى نهاية مارس 2026 نحو 14,101 شخص، من بينهم 9,904 لاجئين و4,197 طالب لجوء.
ويشكّل العراقيون النسبة الأكبر بنسبة 77% من إجمالي المسجلين، يليهم لاجئون من أفغانستان والسودان واليمن.
وعلى صعيد التركيبة الديموغرافية، أوضح التقرير أن النساء يشكلن 51% من إجمالي المسجلين مقابل 49% من الرجال، فيما تصل نسبة الأطفال إلى 40%، وهو ما يعكس ثِقلاً واضحاً للفئات الأكثر هشاشة داخل مجتمع اللاجئين. كما أشار إلى أن 42% من المسجلين يُصنفون ضمن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ما يفرض تحديات إضافية على منظومة الحماية والخدمات.
وفي ما يتعلق بالإجراءات القانونية، أفاد التقرير بأن المفوضية أجرت عمليات تحديد صفة اللاجئ بالتنسيق مع الحكومة السورية، مع التركيز على الحالات التي تتطلب حماية خاصة وتحقق معايير الاستحقاق الإنساني.
كما استفاد 342 لاجئاً وطالب لجوء من خدمات المساعدة القانونية، والتي شملت استخراج وتجديد تصاريح الإقامة والوثائق المدنية، وهي إجراءات أساسية لضمان الوصول إلى الخدمات العامة وتسهيل الحياة اليومية.
وفي ملف إعادة التوطين، أوضح التقرير أن المفوضية ساعدت في نقل خمس عائلات تضم 15 شخصاً من جنسيات مختلفة إلى المملكة المتحدة بعد قبول طلباتهم، إلى جانب دعم انتقال عائلة عراقية مكونة من أربعة أفراد إلى كندا ضمن برنامج الرعاية الخاصة.
أما في مجال الدعم الإرشادي، فقد تلقى 95 لاجئاً وطالب لجوء استشارات عبر خط المساعدة الخاص بالحلول الدائمة، في حين أعادت المفوضية تفعيل جلسات الإرشاد الحضورية الأسبوعية بهدف تعزيز التواصل المباشر وتقديم المعلومات والخدمات بشكل أكثر انتظاماً.
ويعكس التقرير استمرار جهود المفوضية في إدارة ملف اللاجئين داخل سوريا ضمن إطار يجمع بين الحماية القانونية والدعم الإنساني، رغم التحديات المرتبطة بالوضع الإقليمي وتراجع بعض مسارات التمويل الإنساني.




