أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إصدار أمرين تنفيذيين جديدين بشأن الهجرة، يستهدف أحدهما تقييد نطاق الأشخاص المؤهلين للحصول على الجنسية الأمريكية بالولادة، بينما يركز الآخر على الحد من ما يعرف بـ«سياحة الولادة».
ويأتي التحرك الجديد بعد أسابيع من رفض المحكمة العليا الأمريكية محاولة سابقة لإلغاء الجنسية التلقائية للأطفال المولودين داخل الولايات المتحدة، ما دفع إدارة ترامب إلى تبني مقاربة أضيق نطاقا تستهدف فئات محددة بدلا من السعي إلى إنهاء حق الجنسية بالولادة بصورة عامة.
من تشمل القيود الجديدة؟
وبحسب الإجراءات التي أعلنها ترامب، تستهدف القيود المقترحة فئات محددة من الأطفال، من بينها:
- الأطفال المولودون لأشخاص مرتبطين بسفارات أو منظمات أجنبية.
- الأطفال الذين يُصنف آباؤهم ضمن فئة «الأعداء الأجانب» للولايات المتحدة.
- الأطفال الذين يُعتقد أن والديهم شاركوا في عمليات احتيال مرتبطة بالحصول على الجنسية.
وقال ترامب إنه يرى أن الإجراءات الجديدة تتوافق مع الدستور الأمريكي، رغم استمرار الجدل القانوني حول حدود سلطة الرئيس في هذا الملف.
قيود جديدة على «سياحة الولادة»
أما الأمر التنفيذي الثاني، فيستهدف الحد من ظاهرة «سياحة الولادة»، من خلال تشديد القيود على الزوار الذين يُعتقد أنهم يسعون إلى دخول الولايات المتحدة بتأشيرات بهدف إنجاب أطفال داخل البلاد والحصول على الجنسية الأمريكية لهم.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لإدارة ترامب نحو تشديد قواعد الهجرة وتقليص الاستفادة مما تعتبره الإدارة ثغرات في نظام الهجرة والجنسية.
ماذا يقول الدستور الأمريكي؟
وكان ترامب قد وقع، في بداية ولايته الثانية، أمرا تنفيذيا أوسع نطاقا يستهدف إنهاء الجنسية التلقائية للأطفال المولودين في الولايات المتحدة.
وأثارت الخطوة معركة قانونية واسعة، بعدما رفعت منظمات حقوقية دعاوى ضد القرار، معتبرة أنه يتعارض مع التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، الذي ينص على منح الجنسية للأشخاص المولودين في الولايات المتحدة، مع وجود استثناءات محدودة.
وأوقفت محاكم أدنى تنفيذ القرار، قبل أن ترفض المحكمة العليا في يونيو الماضي محاولة إدارة ترامب المتعلقة بالقرار، في حكم صدر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3.
ACLU تتوقع معركة قضائية جديدة
وتوقعت الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) أن يواجه التحرك الجديد مصيرا مشابها للقرار السابق.
وأكدت المنظمة أن الجنسية بالولادة تتمتع بحماية دستورية، وأن الأمر التنفيذي وحده لا يستطيع تغيير تفسير نص دستوري قائم.
ويفتح القرار الجديد الباب أمام جولة أخرى من المواجهات القضائية حول حدود صلاحيات الرئيس الأمريكي في تنظيم الهجرة والجنسية، فيما يظل ملف الجنسية بالولادة واحدا من أكثر القضايا إثارة للجدل في أجندة ترامب المتعلقة بالهجرة خلال ولايته الثانية.




