الجمعة 11 سبتمبر 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
عرب و عالم

تقرير عن مركز أبحاث في مونتريال: اتفاقية التجارة بين كندا وإسرائيل تسهل احتلال الأراضي الفلسطينية

تقرير عن مركز أبحاث في مونتريال: اتفاقية التجارة بين كندا وإسرائيل تسهل احتلال الأراضي الفلسطينية

 

 

مطالع هذا الشهر، نشرت منظمة "الكنديون من أجل العدالة والسلام في الشرق (CJPME)  تقريرًا من 38 صفحة يناقش العلاقات التجارية بين كندا وإسرائيل في ضوء احتلال الأراضي الفلسطينية.

(https://assets.nationbuilder.com/cjpme/pages/22580/attachments/original/1788964427/Annexing_Palestine.pdf?1788964427 )

وقد حرر التقرير مايكل بوكيرت وأليكس باترسون. تجدر الإشارة إلى أن منظمة "الكنديون من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط" هي منظمة كندية مناصرة للقضية الفلسطينية، تأسست عام 2002 في مونتريال.

يُظهر التقرير أنه عندما دخلت اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل حيز التنفيذ عام ١٩٩٧، قرر المسؤولون الكنديون تطبيق مزاياها التجارية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، بالإضافة إلى مرتفعات الجولان السورية المحتلة. وقد تحقق ذلك من خلال تعريف إسرائيل في نص الاتفاقية بأنها "الأراضي التي تُطبق فيها قوانينها الجمركية". هذا الإدراج جعل اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل فريدة من نوعها بين الاتفاقيات التجارية الكندية: فعلى الرغم من أنها اتفاقية تم التفاوض عليها وتوقيعها بين إسرائيل وكندا، إلا أن بنودها نُقلت إلى طرف ثالث - الفلسطينيين - دون مشاركتهم أو موافقتهم الفعلية. وبذلك، تتوسع الاتفاقية إلى ما هو أبعد من حدود إسرائيل المعترف بها دوليًا، لتشمل أراضي محتلة لا تملك إسرائيل سيادتها عليها، ولكنها تحاول ضمها بشكل غير قانوني، مما ينتهك حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

قدّم المسؤولون الكنديون رسمياً مقترحاً توسيع نطاق اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل (CIFTA) لتشمل الأراضي المحتلة، باعتبارها وسيلة لدعم عملية السلام وتحفيز التنمية الاقتصادية الفلسطينية. إلا أن هذا التقرير يُظهر أن الاتفاقية في نهاية المطاف تُلحق الضرر بالفلسطينيين. فأي فوائد اسمية محتملة منها لا تُقارن بالضرر الذي تُسببه من خلال دعم المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية والاحتلال العسكري الدائم، وهما الهيكلان اللذان يُعدّان السبب الرئيسي في الإضرار بالاقتصاد الفلسطيني.

يحدد التقرير ثلاث قضايا موضوعية رئيسية تتعلق بتطبيق كندا لاتفاقية التجارة الحرة بين كندا والاتحاد الأوروبي (CIFTA) على برنامج التدريب العملي الاختياري (OPT):

  1. 1. لأغراض التجارة، لا تُميّز كندا بين التجارة مع إسرائيل أو فلسطين أو المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، بل تُصنّف جميع التجارة في الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وكأنها ببساطة "إسرائيلية". وهذا يُخالف السياسة الخارجية الكندية والقانون الدولي، ويُخفي الهوية الفلسطينية للتجارة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويُوفّر حافزًا ماديًا ومكافأة اقتصادية لنشاط الاستيطان الإسرائيلي المُستمر. والنتيجة النهائية هي أن كندا، من خلال اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل، تُعامل فلسطين كما لو كانت مُضمومة من قِبل إسرائيل.
  2. 2. لم يكن الفلسطينيون يوماً شريكاً أو طرفاً موقعاً على اتفاقية التجارة الحرة بين إسرائيل ودول الكومنولث، وتم توسيع نطاق الاتفاقية ليشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة دون موافقتهم الفعلية. بل على العكس، ترفض دولة فلسطين صراحةً جوهر الاتفاقية، وتعترض على منح مزايا تجارية للمستوطنات غير الشرعية. وبالمثل، لا يؤيد المجتمع المدني الفلسطيني الاتفاقية، ويحث المجتمع الدولي على إلغاء اتفاقيات التجارة الحرة مع إسرائيل كوسيلة للضغط الاقتصادي.
  3. 3. بشكل عام، لا يستفيد الفلسطينيون اقتصادياً من اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل (CIFTA) إذ لا تمثل التجارة بين كندا وفلسطين سوى 0.68% تقريباً من إجمالي التجارة السلعية بموجب الاتفاقية، بينما تتجاوز التجارة الكندية مع إسرائيل 99%. وأي فائدة يحصل عليها الفلسطينيون من الاتفاقية ضئيلة للغاية، وتتضاءل هذه الفائدة أمام الضرر الذي تُسببه الاتفاقية من خلال دعمها للوضع الراهن. ويُعدّ الاحتلال الإسرائيلي العائق الأكبر أمام التنمية الاقتصادية الفلسطينية، في حين تضاعف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي أكثر من ثلاث مرات منذ توقيع الاتفاقية عام 1996، مواكباً بذلك وتيرة نمو التجارة بين كندا وإسرائيل.

في السنوات الأخيرة، ساهمت ثلاثة تطورات قانونية وسياسية هامة في جعل هذا الهيكل التجاري الجائر أقل استدامة:

 1) اعتراف كندا بدولة فلسطين عام 2025، مؤكدةً بذلك على تمتع فلسطين بحقوق أساسية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك السيادة على أراضيها؛

 2) خلصت فتوى محكمة العدل الدولية لعام 2024 إلى أن الدول ملزمة بضمان عدم دعم معاهداتها ومعاملاتها التجارية للوجود الإسرائيلي غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛

 3) والأهم من ذلك، أن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في غزة قد زادت من التزام الدول بالضغط على إسرائيل لمنع الإبادة الجماعية، بما يتماشى مع التدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية. وتنتهك اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والاتحاد الأوروبي (CIFTA) جميع التزامات كندا المذكورة أعلاه، من خلال دعم سيطرة إسرائيل غير الشرعية على الأراضي الفلسطينية ومكافأة الوضع الراهن المتمثل في الضم والإبادة الجماعية اقتصادياً.

يؤكد هذا التقرير على ضرورة دعم كندا للتجارة الفلسطينية دون تعزيز هياكل القمع المتمثلة في الاحتلال العسكري والضم والفصل العنصري. ولذلك، توصي منظمة العدالة والسلام والمساواة بين الجنسين في كندا الحكومة الكندية بما يلي:

  1. 1. إلغاء اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل (CIFTA) إلى أن تنهي إسرائيل احتلالها العسكري غير القانوني للأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة) بشكل كامل، وتفكك سياسات الفصل العنصري، وتلتزم بالقانون الدولي؛
  2. 2. يجب التوقف عن ممارسة دمج التجارة الفلسطينية تحت مسمى "إسرائيل"، والبدء بتحديد وتتبع والإبلاغ بشكل صحيح عن الواردات من الأراضي الفلسطينية المحتلة. ينبغي تصنيف هذه البضائع (باستثناء تلك القادمة من المستوطنات الإسرائيلية) والإبلاغ عنها على أنها قادمة من "فلسطين" من خلال رمز جمركي خاص.
  3. 3. حظر جميع أشكال التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال حظر تجارة السلع والخدمات والاستثمار باستخدام قانون التدابير الاقتصادية الخاصة.
  4. 4. التفاوض مباشرة مع دولة فلسطين بشأن تدابير تعزيز التجارة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
  5. 5. حماية التنمية الاقتصادية الفلسطينية من خلال فرض عواقب على إسرائيل بسبب أي إغلاقات وقيود على حركة الأشخاص والبضائع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الحصار الوحشي وغير القانوني لقطاع غزة.

 

 

16 مشاهدة
مشاركة: