أظهرت دراسة كندية جديدة أن انتشار دخان حرائق الغابات يرتبط بزيادة حالات الصداع النصفي والصداع الحاد، ما يرفع أعداد المترددين على أقسام الطوارئ في المستشفيات.
ونشرت الدراسة، الجمعة، في مجلة JAMA، واعتمدت على بيانات من ألبرتا وأونتاريو.
وحلل الباحثون ما يقرب من مليون زيارة إلى أقسام الطوارئ بسبب الصداع النصفي والصداع خلال الفترة من 2010 إلى 2023، مع التركيز على تأثير الجسيمات الدقيقة PM2.5، التي تنتشر بكميات كبيرة مع دخان حرائق الغابات.
ووجدت الدراسة أن ارتفاع مستويات هذه الجسيمات تزامن مع زيادة بنسبة 6% في زيارات الطوارئ بسبب الصداع والصداع النصفي، ما يشير إلى احتمال ارتباط التعرض للدخان بزيادة حدة النوبات لدى بعض الأشخاص.
وقال الدكتور ويليام كينغستون، اختصاصي الأعصاب والصداع في مركز Sunnybrook Health Sciences Centre بمدينة تورنتو، إن عيادته تلقت خلال الأسابيع الأخيرة اتصالات أكثر من المعتاد من مرضى الصداع النصفي، بالتزامن مع انتشار دخان حرائق الغابات في المدينة.
وأضاف أن نسبة الزيادة المسجلة في الدراسة مهمة، خصوصا أن الصداع النصفي من الاضطرابات العصبية الشائعة في كندا.
ويصيب الصداع النصفي نحو 14% من السكان، وقد تتفاوت أعراضه بين صداع متوسط أو شديد، والغثيان والتقيؤ، والحساسية تجاه الضوء والأصوات والروائح، فيما قد تستمر النوبة لساعات أو عدة أيام.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن آثار دخان حرائق الغابات قد تتجاوز مشكلات الجهاز التنفسي، إذ يمكن أن يرتبط تلوث الهواء أيضا بتفاقم بعض الاضطرابات العصبية، بينها الصداع النصفي.




