الاثنين 15 يونيو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
مهاجرون ولاجئون

استفتاء يشعل الجدل في سويسرا.. ما علاقة المهاجرين ؟

استفتاء يشعل الجدل في سويسرا.. ما علاقة المهاجرين ؟

مع اقتراب موعد الاستفتاء المرتقب في سويسرا بشأن فرض سقف للهجرة تحت شعار "لا لعشرة ملايين مواطن سويسري"، تتصاعد التحذيرات من تداعيات اقتصادية وصحية واسعة، وسط انقسام حاد في الرأي العام بشأن المقترح الذي يدعمه حزب اليمين المتطرف.

ومن المقرر أن يتوجه نحو 5.6 مليون ناخب سويسري إلى صناديق الاقتراع في 14 حزيران/يونيو للتصويت على المبادرة التي يقودها حزب الشعب السويسري، أكبر أحزاب البلاد، والتي تهدف إلى فرض قيود صارمة على الهجرة والحد من النمو السكاني.

ويبرر الحزب مبادرته، المعروفة أيضاً باسم "مبادرة الاستدامة"، بمخاوف تتعلق بازدحام وسائل النقل وارتفاع أسعار الإيجارات والتوسع العمراني، معتبراً أن البلاد تواجه "هجرة خارجة عن السيطرة".

قيود على الهجرة وربطها بعدد السكان

ويبلغ عدد سكان سويسرا حالياً 9.1 مليون نسمة، بينهم نحو 2.5 مليون أجنبي. ومنذ دخول اتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ عام 2002، ارتفع عدد السكان بنحو 1.7 مليون نسمة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الهجرة.

وينص المقترح على إلزام الحكومة والبرلمان باتخاذ إجراءات إذا تجاوز عدد السكان الدائمين 9.5 مليون نسمة قبل عام 2050، خصوصاً في ملفات اللجوء ولم شمل الأسر. أما إذا تجاوز عدد السكان حاجز 10 ملايين نسمة قبل الموعد المحدد، فستكون الحكومة مطالبة خلال عامين بإلغاء اتفاقيات دولية رئيسية، وعلى رأسها اتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع الاتحاد الأوروبي.

أصحاب العمل والنقابات: "مبادرة الفوضى"

في المقابل، يواجه المشروع معارضة قوية من النقابات ومنظمات أصحاب العمل، التي أطلقت عليه اسم "مبادرة الفوضى"، محذرة من تداعيات اقتصادية خطيرة على قطاعات تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية، مثل البناء والفنادق والرعاية الصحية والبحوث الطبية.

وقال رئيس اتحاد الفنادق السويسري إن أكثر من نصف العاملين في قطاع الفنادق أجانب، محذراً من أن تمرير المبادرة قد يفاقم النقص الحاد في الكوادر، خصوصاً الطهاة والعاملين المهرة.

كما يخشى قطاع الصناعة من أن يؤدي تقييد الهجرة إلى تقويض الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الأكبر لسويسرا، والذي استحوذ العام الماضي على أكثر من نصف صادرات البلاد، بقيمة تجاوزت 147 مليار فرنك سويسري.

وأكد مسؤولون في شركات صناعية وتكنولوجية أن العديد من الوظائف المتخصصة لا يمكن شغلها محلياً، ما يفرض الاعتماد على كوادر من دول مثل فرنسا وألمانيا وبولندا.

مخاوف من أزمة في القطاع الصحي

ويبرز قطاع الرعاية الصحية باعتباره أحد أكثر القطاعات قلقاً من نتائج الاستفتاء، إذ يعتمد بدرجة كبيرة على العاملين الأجانب.

ففي بعض المؤسسات الصحية، يشكل الموظفون الأجانب ما يصل إلى 80% من القوى العاملة، بينما تعتمد المستشفيات والعيادات بشكل متزايد على أطباء وممرضين تلقوا تدريبهم خارج البلاد.

وحذرت جهات صحية ونقابات تمريض من أن تقليص أعداد العاملين الأجانب قد يدفع النظام الصحي نحو أزمة حادة، مع ارتفاع مخاطر تراجع جودة الرعاية وحتى زيادة معدلات الوفيات، خصوصاً في أقسام الطوارئ ودور رعاية المسنين.

انقسام شعبي واستطلاعات متقاربة

وعلى الرغم من استمرار الانقسام الشعبي بشأن المبادرة، تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تزايد الزخم الرافض للمقترح، إذ أظهر استطلاع حديث أن 52% من المشاركين يعارضون الاستفتاء مقابل 45% يؤيدونه، بعد أن كانت النسب متعادلة تقريباً في استطلاع سابق أُجري نهاية أبريل الماضي.

9 مشاهدة
مشاركة: