تشير بيانات حديثة إلى أن سوق الشقق السكنية في مقاطعة أونتاريو ما زال يواصل مسار التراجع في الأسعار، لكن بوتيرة أقل حدة مقارنة بالفترة الماضية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان السوق يقترب من مرحلة استقرار نسبي.
وبحسب تقرير صادر عن منصة واهي بالتعاون مع شركة ريال بروبرتي سولوشنز، فقد سجلت أسعار المنازل في كندا انخفاضًا سنويًا يقارب 4%، استنادًا إلى بيانات فعلية شملت نحو ألف مدينة وبلدة كندية، ما يعكس صورة شاملة لحركة السوق في مختلف المقاطعات.
ويُعد قطاع الشقق السكنية الأكثر تأثرًا خلال الأشهر الأخيرة، حيث تعرض لضغوط واضحة انعكست في تراجع الأسعار وضعف الطلب في عدد من الأسواق الرئيسية.
وفي مدينة ميسيساجا، رُصدت صفقات بيع لشقق بأسعار تقل عن 350 ألف دولار، فيما جرى بيع وحدات أخرى بأقل من 400 ألف دولار خلال شهر أبريل الماضي، وهو ما يعكس استمرار حالة الانخفاض في بعض المناطق.
ورغم ذلك، يُلاحظ أن وتيرة التراجع السنوي في أسعار الشقق لم تشهد تغيرًا كبيرًا منذ بداية عام 2025، إذ تراوحت نسب الانخفاض بين 5% و7%، ما قد يشير إلى بداية تشكل حالة من التوازن الحذر داخل السوق.
المدن الكبرى تحت الضغط
في كبرى المدن الكندية، كان التراجع أكثر وضوحًا، حيث سجلت تورونتو وهاميلتون انخفاضًا سنويًا في أسعار الشقق بنحو 9%.
وامتد هذا الاتجاه إلى أسواق أخرى مثل أوتاوا–غاتينو، وهاليفاكس، وفانكوفر، وفيكتوريا، مع اختلاف درجات الانخفاض من مدينة لأخرى.
في المقابل، برزت بعض الأسواق بأداء إيجابي، حيث تصدرت مدينة كيبيك قائمة الارتفاعات بنسبة بلغت نحو 11%، تلتها مونتريال، وينيبيغ، ساسكاتون، وإدمونتون، ما يعكس تباينًا واضحًا في أداء السوق العقاري الكندي.
عوامل مؤثرة في حركة السوق
ويرجح التقرير أن برنامج استرداد ضريبة المبيعات (HST) الذي أعلنته حكومة أونتاريو للمنازل الجديدة قد لعب دورًا في إعادة تشكيل قرارات المشترين، حيث دفع بعضهم إلى التوجه نحو العقارات الجديدة بدلًا من الشقق المعاد بيعها، بينما فضّل آخرون تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمزيد من الوضوح بشأن الحوافز الحكومية.
وبين هذا التراجع المتواصل والتباين بين المدن، يبدو أن سوق العقارات في كندا ما زال يبحث عن نقطة توازن جديدة بعد فترة من التقلبات الحادة.




