كشف تقرير حديث صادر عن معهد فريزر (Fraser Institute) أن المواطن الكندي يقضي ما يعادل 159 يوماً من عمله السنوي فقط لتغطية الضرائب، قبل أن يبدأ فعلياً في تحقيق دخل صافي لنفسه، وذلك وفق ما يُعرف بـ”يوم الحرية الضريبية” الذي حُدد هذا العام في 9 يونيو 2026.
وبحسب التقرير، فإن الأسرة الكندية المتوسطة تحقق دخلاً سنوياً يقدّر بنحو 166,790 دولاراً كندياً، في حين يصل إجمالي الضرائب المفروضة عليها إلى حوالي 72,539 دولاراً، وهو ما يمثل نحو 43.5% من إجمالي الدخل السنوي.
ويعني هذا التقدير أن الأسر الكندية، في حال جرى تحصيل الضرائب بشكل مقدم، تكون قد عملت فعلياً حتى 8 يونيو من كل عام لتسديد التزاماتها الضريبية كاملة، قبل أن تبدأ اعتباراً من 9 يونيو في كسب دخلها الخاص بعيداً عن الضرائب.
وبناءً على هذا النموذج الحسابي، يُستخدم “يوم الحرية الضريبية” كمؤشر سنوي لقياس حجم العبء الضريبي الذي تتحمله الأسر، من خلال احتساب جميع أشكال الضرائب المباشرة وغير المباشرة التي تفرضها الحكومات الفيدرالية والإقليمية والمحلية ضمن حزمة واحدة.
وقال جاك فوس، مدير الدراسات المالية في معهد فريزر، إن هذا المؤشر يهدف إلى توضيح الصورة الكاملة للضغوط الضريبية التي تواجه الأسر الكندية، ومساعدة المواطنين على إدراك النسبة الفعلية من دخلهم التي تذهب إلى الضرائب سنوياً.
وأشار التقرير إلى أن موعد “يوم الحرية الضريبية” هذا العام جاء متأخراً بيوم واحد مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس ارتفاع العبء الضريبي بوتيرة أسرع من نمو الدخل، حيث سجل الدخل زيادة قدرها 2.2% مقابل ارتفاع في الضرائب بنسبة 3%.
ويستخدم معهد فريزر هذا المؤشر سنوياً لتقديم قراءة مبسطة للسياسات الضريبية، وإبراز تأثيرها التراكمي على الأسر، في ظل استمرار الجدل حول مستويات الضرائب وتكاليف المعيشة في كندا.




