بدأ رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، دوج فورد، زيارة تستمر يومين إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في إطار تحركات سياسية واقتصادية تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، وسط تصاعد النقاشات بشأن الرسوم الجمركية ومستقبل التجارة في أمريكا الشمالية.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه أونتاريو إلى حماية مصالحها الاقتصادية، خصوصاً في القطاعات الصناعية الحيوية مثل صناعة السيارات، التي ترتبط بشكل وثيق بالسوق الأمريكية وسلاسل التوريد العابرة للحدود.
وخلال الزيارة، نشر فورد صورة عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي من سطح السفارة الكندية في واشنطن، ظهر فيها إلى جانب السفير الكندي لدى الولايات المتحدة، Mark Wiseman، ووزير التجارة في أونتاريو، Vic Fedeli.
وقال فورد إن اللقاءات ركزت على إقناع الجانب الأمريكي بأهمية دعم تجارة خالية من الرسوم الجمركية داخل أمريكا الشمالية، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير السياسات التجارية الحمائية على الاقتصاد الإقليمي.
ما هو مشروع “حصن أمريكا الشمالية”؟
وتندرج الزيارة ضمن رؤية اقتصادية وسياسية يدافع عنها فورد تحت مسمى “حصن أمريكا الشمالية” (Fortress North America)، وهي مبادرة تهدف إلى توسيع التعاون بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك في مجالات التجارة والصناعة والأمن.
وتقوم الفكرة على تقليل الحواجز الاقتصادية بين الدول الثلاث وتعزيز التكامل الصناعي، بما يسمح لأمريكا الشمالية بمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بصورة أكثر تنافسية، وفق مؤيدي المشروع.
في المقابل، يرى منتقدون أن الطرح قد يمثل محاولة لإعادة صياغة قواعد التجارة التقليدية داخل القارة، وسط تساؤلات بشأن تأثيره على السياسات الاقتصادية الوطنية لكل دولة.
لقاءات مع قطاعات حيوية
وبحسب مسؤولين كنديين، تشمل أجندة فورد في واشنطن اجتماعات مع ممثلين عن قطاعات السيارات والزراعة، إلى جانب رجال أعمال ومسؤولين في الإدارة الأمريكية.
ومن المتوقع أيضاً أن يعقد لقاءات مع عدد من أعضاء الكونغرس ومسؤولين اقتصاديين بارزين، في إطار مناقشات أوسع تتعلق بالعلاقات التجارية الكندية الأمريكية.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الاجتماعات لا تقتصر على مصالح أونتاريو فقط، بل تمتد إلى ملفات أوسع تخص الاقتصاد الكندي، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه قطاع التصنيع واعتماد العديد من الصناعات الكندية على السوق الأمريكية.
كما شارك فورد في اجتماعات مع منظمات اقتصادية أمريكية بارزة، بينها جهات تمثل قطاع السيارات والمزارعين، إضافة إلى غرفة التجارة الأمريكية، في محاولة لتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين وتقليل أي عقبات قد تؤثر على حركة التجارة والاستثمار.




