أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه الترشح مجددا للانتخابات الرئاسية المقبلة، في خطوة قد تفتح مواجهة دستورية وسياسية غير مسبوقة في الولايات المتحدة، إذ إن الدستور الأمريكي يحظر انتخاب أي شخص رئيسا لأكثر من ولايتين.
وخلال كلمة ألقاها في العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض، قال ترامب: «أنوي الترشح لرئاسة الولايات المتحدة للمرة الرابعة»، مضيفا أنه سيتخذ خطوة رسمية بهذا الشأن، قبل أن يقول: «لقد فزت ثلاث مرات، وسأفعلها مرة أخرى».
وأضاف مخاطبا الصحفيين أن إعلانه يمثل «سبقا صحفيا» للحاضرين، ساخرا من وسائل الإعلام بالقول إنه يعلن ذلك «لإظهار مدى اهتمامه بالإعلام وإنقاذ نسب مشاهدتكم».
وأكد ترامب أن خوض السباق الرئاسي مجددا والفوز فيه سيكون «أمرا سهلا»، مضيفا: «أنا بارع جدا في إدارة هذا المنصب».
وخلال حديثه عن الترشح، أخرج ترامب من جيبه القبعة الحمراء التي يستخدمها في حملاته الانتخابية، وارتداها أمام الحاضرين، وكانت تحمل عبارة TRUMP 2028، في مشهد قوبل بصمت لافت من الصحفيين.
وتأتي تصريحات ترامب رغم مواقف سابقة تحدث فيها عن مغادرة السلطة بعد انتهاء ولايته. ففي مايو 2025، قال إنه سيسلم السلطة بعد انتهاء ولايته، بينما قال في أبريل من العام نفسه إنه «يتمنى كثيرا» مواجهة الرئيس الأسبق باراك أوباما إذا أتيحت له فرصة الترشح لولاية ثالثة.
وتنص المادة الثانية والعشرون من الدستور الأمريكي على أنه لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب رئيس الولايات المتحدة أكثر من مرتين. ولا يمكن تغيير هذا القيد إلا من خلال تعديل دستوري، يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلسي الكونجرس أو دعم ثلثي المجالس التشريعية في الولايات.
وكان العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض قد شهد في وقت سابق حادثة أمنية، بعدما دوي إطلاق نار قرب إحدى نقاط التفتيش، ما دفع عناصر جهاز الخدمة السرية إلى إجلاء ترامب من القاعة.
وأعلنت السلطات لاحقا توقيف كول توماس ألين، البالغ 31 عاما، للاشتباه في تخطيطه لاستهداف عدد من مسؤولي الإدارة الأمريكية. ويواجه ألين أربع تهم فيدرالية، من بينها محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة.




