الجمعة 19 يونيو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
الجالية العربية

رغم إقامته القانونية في كندا.. أب صومالي يُحرم من إعانة أطفاله.. ما القصة؟

رغم إقامته القانونية في كندا.. أب صومالي يُحرم من إعانة أطفاله.. ما القصة؟

في قضية تسلط الضوء على ثغرات نظام الهجرة والمساعدات الاجتماعية في كندا، وجد أب صومالي يقيم بشكل قانوني داخل البلاد نفسه عاجزاً عن الحصول على إعانة الأطفال الفيدرالية، رغم تحمله مسؤولية رعاية طفليه واعتماده على دخل محدود لتأمين احتياجات الأسرة.

وتعود تفاصيل القضية إلى عبدي ولي محمد، المقيم في مدينة وينيبيغ، والذي سمحت له السلطات الكندية بالبقاء داخل البلاد بعد تقييمات رسمية خلصت إلى أنه لا يشكل تهديداً أمنياً، كما أن إعادته إلى الصومال غير ممكنة بسبب الظروف الأمنية في بلده الأصلي.

ورغم إقامته القانونية الفعلية، لا يحمل محمد صفة قانونية معترفاً بها ضمن فئات الهجرة الرسمية في كندا، إذ لا يمتلك إقامة دائمة أو صفة لاجئ أو حتى تصريح إقامة مؤقتة، وهو ما وضعه في وضع قانوني معقد انعكس بشكل مباشر على أهليته للحصول على المساعدات الحكومية.

لماذا حُرم من إعانة أطفاله؟

بحسب الحكم الصادر في القضية، فإن القوانين الكندية الحالية تربط استحقاق إعانة الأطفال الفيدرالية (Canada Child Benefit) بوضع الهجرة الرسمي، وليس بالإقامة الفعلية أو الظروف الإنسانية.

هذا الشرط حال دون حصول الأب الصومالي على الإعانة، رغم أنه يعيش مع طفليه الصغيرين ويتولى رعايتهما بمفرده، في وقت يعتمد فيه على المساعدات الاجتماعية وبنوك الطعام لتغطية احتياجاتهما الأساسية.

ووصف قاضٍ في محكمة الضرائب الكندية القضية بأنها تكشف عن “ثغرة قانونية مهملة منذ 25 عاماً”، مشيراً إلى أن النصوص الحالية لا تمنح المحكمة صلاحية استثنائية لتجاوز شروط الاستحقاق، حتى في الحالات الإنسانية المعقدة.

رحلة لجوء انتهت بوضع قانوني معلق

وبحسب وثائق القضية، وصل محمد إلى كندا بعد رحلة لجوء طويلة، واستقر فيها لسنوات عمل خلالها وسدد الضرائب، كما أسس أسرة وأنجب طفلين قبل انفصاله عن زوجته.

لكن إدانة قديمة في الولايات المتحدة حالت دون حصوله على صفة لاجئ أو الإقامة الدائمة، رغم خضوعه لمراجعات أمنية واجتماعية أكدت أنه لا يشكل خطراً على المجتمع الكندي.

وفي محاولة لتسوية وضعه، تقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة لأسباب إنسانية، غير أن إجراءات البت في مثل هذه الطلبات قد تستغرق أكثر من عشر سنوات، ما يبقيه في حالة قانونية غير مستقرة لفترة طويلة.

دعوات لمراجعة القوانين

وأعادت القضية فتح النقاش بشأن مدى عدالة ربط المساعدات الحكومية حصراً بوضع الهجرة الرسمي، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطفال يعيشون داخل كندا ويتأثرون بشكل مباشر بالأوضاع القانونية لذويهم.

ودعا خبراء قانونيون وأكاديميون الحكومة الفيدرالية إلى مراجعة قواعد إعانة الأطفال لتشمل الحالات الإنسانية، لا سيما للأشخاص الذين يعيشون بشكل قانوني فعلي داخل كندا، حتى وإن لم تُحسم ملفات هجرتهم بعد.

ويرى مختصون أن المتضرر الأكبر من هذا النوع من الثغرات القانونية هم الأطفال أنفسهم، الذين يجدون أنفسهم محرومين من الدعم بسبب تعقيدات إدارية وقانونية لا يد لهم فيها.

10 مشاهدة
مشاركة: