دعت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم السبت، المواطنين الأمريكيين الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل تصاعد التوترات الأمنية واحتمال اندلاع جولة جديدة من الضربات الأمريكية ضد إيران خلال الأيام المقبلة.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن الأوضاع الأمنية قد تؤدي إلى إلغاء رحلات جوية وإغلاق مؤقت للمجال الجوي وتعطل حركة السفر، مشيرة إلى أن بعض شركات الطيران أرجأت استئناف رحلاتها المعتادة، فيما ألغت شركات أخرى عدداً من مساراتها في المنطقة.
وحثت الخارجية الأمريكية رعاياها على التفكير في مغادرة الشرق الأوسط أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث أي تصعيد، كما دعت الأمريكيين الموجودين خارج المنطقة إلى إعادة النظر بجدية في خطط السفر إليها أو المرور عبرها، مع متابعة مستمرة لتحديثات المطارات وشركات الطيران.
وأكدت الوزارة أن منشآت دبلوماسية أمريكية، بما في ذلك بعثات تقع خارج الشرق الأوسط، تعرضت خلال الفترة الماضية للاستهداف، محذرة من احتمال تعرض مصالح أمريكية أخرى لهجمات قد تنفذها إيران أو جماعات متحالفة معها، وتشمل الشركات الأمريكية والمنشآت المرتبطة بالولايات المتحدة في الخارج.
كما أوصت المواطنين بمتابعة التحذيرات والإرشادات الخاصة بكل دولة قبل السفر أو أثناء الإقامة خارج الولايات المتحدة.
ضغوط عسكرية متزايدة على إيران
يأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال بدء جولة جديدة من الضربات الأمريكية ضد إيران، بعدما أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الضغط العسكري على طهران، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.
وبحسب مصادر مطلعة، قد تبدأ الضربات الجديدة اعتباراً من غد الأحد وتستمر عدة أيام، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين.
وجاء ذلك عقب اجتماع عقده ترامب مع فريقه للأمن القومي في منتجع كامب ديفيد، مساء الجمعة، لبحث تطورات المواجهة مع إيران والخيارات العسكرية المطروحة.
وتشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تكثيف الضغوط العسكرية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، مع الإبقاء على باب المفاوضات مفتوحاً في حال أبدت القيادة الإيرانية استعداداً لتغيير موقفها.




