تراجعت ثقة الكنديين بالولايات المتحدة إلى مستوى قياسي جديد، في ظل استمرار السياسات والمواقف التي يتبناها الرئيس الأمريكي Donald Trump، بحسب بيانات أوردها مركز بيو للأبحاث واستشهد بها محلل شبكة CNN هاري إنتن.
وأظهرت البيانات أن 79% من الكنديين لا يثقون بقيادة Trump، مقابل 20% فقط أعربوا عن ثقتهم به. وفي استطلاع مماثل أجري عام 2024، خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق Joe Biden، بلغت نسبة الكنديين الذين أعربوا عن ثقتهم بقيادته 52%.
وقال إنتن إن ترامب نجح في إحداث تحول لافت في نظرة أحد أقدم حلفاء الولايات المتحدة، معتبرا أن أربعة من كل خمسة كنديين باتوا لا يثقون برئيس الولايات المتحدة.
كما أظهر الاستطلاع تراجعا كبيرا في نسبة الكنديين الذين يرون الولايات المتحدة شريكا موثوقا به. وانخفضت هذه النسبة من 83% عام 2022 إلى 35% فقط عام 2026، في تراجع بلغ 48 نقطة مئوية.
ويربط مراقبون هذا التحول بتوتر العلاقات بين أوتاوا وواشنطن خلال ولاية Trump، خاصة بعد طرحه في وقت سابق فكرة ضم كندا إلى الولايات المتحدة، إلى جانب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات الكندية في فبراير 2025، ما دفع الحكومة الكندية إلى اتخاذ إجراءات تجارية مضادة.
ولاحقا، قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم دستورية الرسوم الجمركية التي فرضها Trump استنادا إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977.
وتعكس نتائج الاستطلاع حجم التحول الذي طرأ على نظرة الكنديين إلى الولايات المتحدة، إذ لم تعد الخلافات بين البلدين محصورة في ملفات التجارة والسياسة الخارجية، بل امتدت إلى مستوى الثقة الشعبية في واشنطن والقيادة الأمريكية.
وبينما تظل العلاقات الاقتصادية والأمنية بين البلدين عميقة ومتشابكة، تشير هذه الأرقام إلى أن سياسات Trump تركت أثرا واضحا على صورة الولايات المتحدة لدى الكنديين، وقد تحتاج العلاقات بين الجارتين إلى سنوات لاستعادة مستوى الثقة الذي كانت تتمتع به قبل عودة التوترات السياسية والتجارية.




