تشهد مدينة كيبيك تصاعدا ملحوظا في النزاعات بين المستأجرين والملاك، مع لجوء أعداد متزايدة من المستأجرين إلى محكمة الإسكان الإدارية في كيبيك للطعن في زيادات الإيجار التي يرون أنها تجاوزت الحدود المعقولة.
وأظهرت بيانات حصلت عليها إذاعة راديو كندا أن عدد طلبات مراجعة وتحديد الإيجارات في المدينة ارتفع من 623 طلبا خلال 2021-2022 إلى 1,801 طلب في 2025-2026، بعدما سجل أعلى مستوى له عند 2,309 طلبات في 2024-2025.
ولم يقتصر هذا الارتفاع على مدينة كيبيك، إذ شهدت المقاطعة ككل قفزة من 7,201 طلب إلى 22,176 طلبا خلال الفترة نفسها، ما يعكس اتساع نطاق الخلافات حول أسعار الإيجارات في مختلف المناطق.
ويربط مختصون في قطاع الإسكان ارتفاع عدد النزاعات بالقفزة الكبيرة في الإيجارات، مشيرين إلى أن بعض المستأجرين واجهوا زيادات وصلت إلى 16% في بعض الحالات.
ومع ارتفاع تكاليف السكن وتراجع عدد الوحدات المتاحة، يجد كثير من المستأجرين أنفسهم أمام خيارات محدودة، ما يجعل بعضهم يقبل الزيادة رغم اعتقاده بأنها غير مبررة، بينما يختار آخرون اللجوء إلى محكمة الإسكان للطعن فيها.
وتشير الأرقام إلى تحول واضح في سوق الإيجارات في كيبيك، حيث لم تعد الخلافات حول قيمة الزيادة حالات فردية، بل أصبحت جزءا متزايدا من النزاع بين المستأجرين والملاك، في ظل أزمة السكن وارتفاع الطلب على الوحدات المتاحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قضية القدرة على تحمل تكاليف السكن الضغط على الأسر في كيبيك، خصوصا المستأجرين الذين يواجهون زيادات متتالية في الإيجارات مع محدودية البدائل المتاحة أمامهم.




