أقر رجل كندي أمام محكمة في مقاطعة مانيتوبا بذنبه في تهم تتعلق بالتحريض على الإبادة الجماعية والترويج للكراهية ضد المسلمين واليهود، بينما قررت النيابة العامة تعليق تهمة منفصلة كانت تتعلق بتوجيه تهديدات بالقتل إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
ومثل المتهم جيسون بول ريندال، البالغ من العمر نحو 50 عامًا، أمام المحكمة، بعد تحقيق أجرته شرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP) بشأن سلسلة منشورات نشرها عبر منصة "إكس" باستخدام اسم مستعار.
وبحسب النيابة العامة، أنشأ ريندال الحساب في فبراير 2025، قبل أن تسترعي منشوراته انتباه السلطات في أبريل من العام نفسه، لتبدأ الشرطة تحقيقًا انتهى بتحديد هويته وإلقاء القبض عليه.
وأظهرت وثائق القضية أن المتهم نشر محتوى يحرض على الكراهية ضد المسلمين واليهود والمهاجرين، وروج لأفكار تفوق العرق الأبيض، إلى جانب منشورات معادية للحكومة وأخرى استهدفت رئيس الوزراء مارك كارني.
كما تضمنت منشوراته دعوات إلى اندلاع حرب أهلية، وخطابًا يحض على الكراهية ضد النساء، وادعاءات بامتلاك أسلحة نارية، إلا أن الشرطة أكدت أنها لم تعثر على أي أسلحة خلال تفتيش منزله عقب اعتقاله.
واعترف ريندال بنشر رسائل تدعو صراحة إلى إبادة المسلمين عبر القتل أو تدمير ظروفهم المعيشية، والتحريض على إحراق المساجد، فضلًا عن الترويج للكراهية ضد اليهود، والإشادة بالزعيم النازي أدولف هتلر، والدعوة إلى "تطهير أمريكا الشمالية من اليهود".
وكشفت التحقيقات أيضًا أن المتهم وصف نفسه علنًا بأنه "عنصري"، واستخدم وسومًا مثل #حرب_أهلية و**#مهاجرون** بهدف زيادة انتشار منشوراته على منصة "إكس".
وأُلقي القبض على ريندال في 13 فبراير، وخلال استجوابه أقر بأنه المسؤول عن جميع المنشورات محل التحقيق، مؤكدًا تمسكه بأفكاره العنصرية، ومعتبرًا أن ما نشره يندرج ضمن حرية التعبير.
وقال للشرطة: "إذا كنت أستطيع التفكير في الأمر، فيمكنني قوله. يحق لي أن أنشر ما أشاء."
ولا يزال المتهم رهن الاحتجاز بانتظار تحديد موعد جلسة النطق بالحكم، فيما تشير سجلات المحكمة إلى أنه سبق أن أُدين في قضية اعتداء قبل أكثر من عشر سنوات، دون أن يكون له سجل سابق في جرائم الكراهية.




