أثار اعتداء على امرأة مسلمة أمام طفلها البالغ من العمر 7 سنوات في مدينة مونكتون بمقاطعة نيو برنزويك الكندية موجة غضب واسعة، وسط مطالبات بإجراء تحقيق شامل لتحديد ملابسات الواقعة وما إذا كانت تحمل دوافع عنصرية أو تشكل جريمة كراهية.
نشر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين مقطع فيديو يوثق جانبًا من الحادثة، ويظهر مجموعة من الأشخاص وهم يحيطون بالمرأة في موقف للسيارات قبل تعرضها للاعتداء، فيما حاول طفلها التدخل للدفاع عنها.
وقال المجلس إن الأسرة كانت تشارك في موكب للسيارات عندما تعرضت لمضايقات وعبارات عنصرية، من بينها: «عودوا إلى بلدكم»، قبل أن يتطور الموقف إلى اعتداء جسدي على المرأة.
ووفقًا للمجلس، عثر زوج الضحية عليها لاحقًا وهي تعاني من تورم في الوجه ونزيف في الأنف، إلى جانب آثار واضحة للاعتداء، فيما تم إبلاغ الشرطة بالواقعة.
مطالب بالتحقيق في احتمال وجود دافع كراهية
طالب المجلس الوطني للمسلمين الكنديين بإجراء تحقيق شامل في الحادثة، بما في ذلك بحث احتمال أن يكون الاعتداء قد وقع بدافع الكراهية أو العنصرية.
وأكد المجلس أهمية فحص جميع ملابسات الواقعة، خاصة مع ما تردد عن تعرض الأسرة لعبارات عنصرية قبل وقوع الاعتداء.
وأدانت النائبة الليبرالية جينيت بيتيتباس تايلور الحادثة، مؤكدة أن جرائم الكراهية في كندا تشهد ارتفاعًا مقلقًا.
وقالت إن الإسلاموفوبيا وجميع أشكال العنصرية لا مكان لها في كندا، داعية إلى مواجهة هذه الظاهرة وتعزيز حماية أفراد المجتمعات المستهدفة.
كما أثارت الواقعة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء وتعزيز الجهود لمواجهة تصاعد جرائم الكراهية.
ارتفاع جرائم الكراهية ضد المسلمين في كندا
تأتي الواقعة في وقت تشير فيه بيانات هيئة الإحصاء الكندية إلى ارتفاع جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين بنسبة 94% خلال عام 2023، إلى جانب زيادة ملحوظة في الجرائم ذات الدوافع الدينية بشكل عام.
وتجدد الحادثة المخاوف بشأن تصاعد الاعتداءات ذات الطابع العنصري والديني في كندا، وتثير دعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة خطاب الكراهية والاعتداءات التي تستهدف الأقليات الدينية والعرقية.




