الأحد 21 يونيو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
مهاجرون ولاجئون

جدل في السويد بسبب قوانين الهجرة الجديدة.. ما القصة؟

جدل في السويد بسبب قوانين الهجرة الجديدة.. ما القصة؟

أشعلت حزمة قوانين جديدة أقرها البرلمان السويدي موجة واسعة من الجدل السياسي والحقوقي، بعدما منحت السلطات صلاحيات أوسع للتعامل مع المهاجرين، عبر ربط الإقامة بما يُعرف بـ"حسن السلوك" وإلزام عدد من موظفي القطاع العام بالإبلاغ عن المقيمين بصورة غير نظامية.

وصوّت البرلمان السويدي، الأسبوع الجاري، لصالح قانون جديد يتيح للسلطات رفض منح تصاريح الإقامة أو سحبها من الأجانب الذين يُعتبر سلوكهم غير متوافق مع المعايير التي حددتها الحكومة، حتى في بعض الحالات التي لا تتعلق بجرائم جنائية. وتشمل الأمثلة التي طرحتها الحكومة تراكم الديون غير المسددة، وعدم دفع الضرائب، والعمل غير المصرح به، أو الارتباط بجماعات متطرفة.

ويُعد أكثر ما أثار الجدل في القانون الجديد أنه لا يقتصر على الطلبات المستقبلية، بل يمكن تطبيقه بأثر رجعي على بعض المقيمين الحاصلين بالفعل على تصاريح إقامة، على أن تتولى وكالة الهجرة السويدية مراجعة الحالات واتخاذ القرارات مع إمكانية الطعن أمام القضاء.

ما هو قانون "الوشاية"؟

بالتزامن مع قانون "حسن السلوك"، أقر البرلمان قانوناً آخر أطلق عليه منتقدوه اسم "قانون الوشاية" أو "الإبلاغ"، ويُلزم العديد من موظفي القطاع العام بإبلاغ الشرطة أو سلطات الهجرة عن الأشخاص الذين يُشتبه في إقامتهم داخل البلاد بشكل غير قانوني.

وجرى تمرير القانون بفارق ضئيل للغاية، إذ حصل على تأييد 174 نائباً مقابل رفض 172 نائباً. وبعد انتقادات واسعة، تم استثناء الأطباء والمعلمين والعاملين في الخدمات الاجتماعية من واجب الإبلاغ، بينما سيبقى موظفو الضرائب وهيئات التوظيف والتأمينات الاجتماعية ضمن الجهات الملزمة بتنفيذ القانون.

لماذا يثير القانونان كل هذا الجدل؟

تقول منظمات حقوقية وأحزاب معارضة إن الصياغات الواردة في قانون "حسن السلوك" فضفاضة وغير محددة بما يكفي، ما يفتح الباب أمام قرارات قد تُتخذ بناءً على معايير غير واضحة أو أفعال لا تُعتبر جرائم بموجب القانون السويدي. كما ترى هذه الجهات أن تطبيق القانون بأثر رجعي يثير تساؤلات قانونية تتعلق بمبدأ الاستقرار القانوني.

أما قانون الإبلاغ، فيواجه انتقادات بسبب مخاوف من دفع المهاجرين غير النظاميين إلى تجنب التواصل مع المؤسسات الحكومية أو طلب الرعاية الصحية والخدمات الأساسية خشية اكتشاف أوضاعهم القانونية. ويحذر منتقدون أيضاً من احتمال زيادة التمييز والتنميط العرقي داخل المؤسسات العامة.

9 مشاهدة
مشاركة: