أظهرت أحدث بيانات هيئة الإحصاء الكندية تباطؤ وتيرة انخفاض أسعار المنازل الجديدة في كندا خلال يونيو، بعد أشهر من التراجع المتواصل، مع بدء ظهور مؤشرات على تحسن نسبي في عدد من الأسواق الإقليمية.
وبحسب مؤشر أسعار المساكن الجديدة، الصادر الجمعة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.1% خلال يونيو مقارنة بمايو، في تراجع أقل من المسجل خلال الشهر السابق، عندما بلغت نسبة الانخفاض 0.3%، بينما سجلت الأسعار تراجعا بنسبة 0.5% في أبريل.
وعلى أساس سنوي، تراجعت أسعار المنازل الجديدة في كندا بنسبة 2.8% مقارنة بيونيو من العام الماضي.
ارتفاع الأسعار في بعض المقاطعات
ورغم استمرار انخفاض الأسعار في بريتيش كولومبيا بنسبة 0.4% وكيبيك بنسبة 0.1%، سجلت مقاطعات أخرى، من بينها ألبرتا ومانيتوبا وأونتاريو، ارتفاعا في أسعار المشاريع السكنية الجديدة.
ويرى اقتصاديون أن استمرار ضعف السوق في فانكوفر وتورونتو لا يزال يضغط على المؤشر الوطني، في الوقت الذي بدأت فيه أسواق أخرى في إظهار علامات تعاف تدريجي بعد فترة من الركود.
وقال كبير الاقتصاديين في المركز الكندي لبدائل السياسات، مارك لي، إن سوق الإسكان يواجه تأثير عاملين متعاكسين؛ أولهما تباطؤ الأسواق الكبرى، مثل تورونتو وفانكوفر، بعد سنوات من الارتفاعات الكبيرة، وثانيهما بدء تعافي أسواق المقاطعات الأخرى.
ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النمو السكاني يضغطان على الطلب
وأشار خبراء إلى أن ارتفاع معدلات الرهن العقاري خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تباطؤ النمو السكاني، أسهما في تراجع الطلب على شراء المنازل الجديدة، ما دفع بعض شركات التطوير العقاري إلى تقديم خصومات وحوافز لجذب المشترين.
وقال نائب كبير الاقتصاديين في مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية (CMHC)، كيفن هيوز، إن حالة عدم اليقين الاقتصادي لا تزال تمثل أكبر تحد أمام سوق الإسكان، سواء بالنسبة للمطورين أو المستهلكين.
وأضاف أن انخفاض تكاليف الاقتراض مقارنة بالعام الماضي ربما ساهم في تحسن الطلب في بعض المقاطعات، لكنه أشار إلى أن من المبكر الجزم باستمرار هذا الاتجاه.
أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن مستمرة
ورجح اقتصاديون استمرار أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن في كندا، ما قد يدفع مزيدا من الكنديين، خصوصا الشباب، إلى تأجيل قرار شراء المنازل، انتظارا لمزيد من الانخفاض في أسعار الفائدة.
ومن شأن ذلك أن يبقي مخزون الوحدات السكنية غير المباعة عند مستويات مرتفعة، في وقت لا تزال فيه تكاليف البناء مرتفعة، وهو ما يحد من قدرة القطاع على التعافي السريع.
ويتوقع اقتصاديون أن يشهد سوق إعادة بيع المنازل تحسنا خلال العام المقبل، بينما قد يستمر نشاط البناء في التراجع بشكل طفيف، مع استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف التمويل والبناء وضعف القدرة الشرائية.




