قد تخسر كندا نحو 102 ألف وظيفة إذا انهار اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA)، وفقا لتقرير جديد أعدته شركة Oxford Economics لصالح مجلس الأعمال الكندي الأمريكي.
وحذر التقرير من تداعيات اقتصادية واسعة في حال انتهاء الاتفاق، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تخسر بدورها نحو 214 ألف وظيفة في 2027.
قطاعات كندية مهددة
ومن المتوقع أن تكون قطاعات السيارات والمعادن والآلات والإلكترونيات والكيماويات والأخشاب والمنتجات الورقية من بين الأكثر تضررا في كندا.
كما قد تمتد التداعيات إلى قطاع الخدمات، مع تراجع دخول الأسر والإنفاق الاستهلاكي، إضافة إلى انخفاض الطلب على خدمات النقل والبناء والخدمات المهنية نتيجة تراجع التجارة والاستثمار.
وتشير الدراسة إلى أن أونتاريو وكيبيك ومانيتوبا ونيو برونزويك ستكون من بين المناطق الكندية الأكثر تأثرا في حال فقدان الاتفاق.
إعادة التفاوض قد توفر آلاف الوظائف
في المقابل، يرى التقرير أن التوصل إلى إعادة تفاوض ناجحة بشأن الاتفاق يمكن أن يؤدي إلى خلق نحو 98 ألف وظيفة في كندا و137 ألف وظيفة في الولايات المتحدة.
وقالت بيث بورك، الرئيسة التنفيذية لمجلس الأعمال الكندي الأمريكي، إن التداعيات الاقتصادية المحتملة حقيقية، داعية إلى دخول أي مفاوضات مع إدراك واضح للمخاطر التي قد تواجه الاقتصاد وسوق العمل.
من جانبها، حذرت بيا بروسك، رئيسة المؤتمر العمالي الكندي، من أن العمال الكنديين يجب ألا يتحولوا إلى ورقة مساومة في الحرب التجارية، مؤكدة ضرورة استعداد الحكومة لحماية الوظائف والمجتمعات المتضررة في حال انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.
مستقبل الاتفاق على المحك
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنت في الأول من يوليو أنها لن تجدد اتفاق التجارة الثلاثي، ما أدى إلى تفعيل آلية مراجعة دورية يمكن أن تستمر حتى عشر سنوات قبل انتهاء الاتفاق ما لم تتوصل الدول الثلاث إلى اتفاق لتمديده.
وفي المقابل، أعربت كندا والمكسيك عن رغبتهما في تمديد الاتفاق لمدة 16 عاما، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثير مستقبل الاتفاق على التجارة وسوق العمل في أمريكا الشمالية.




