انضمت الولايات المتحدة وكندا إلى الاتحادات الكروية التي تطالب بإجراء تغييرات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، معلنتين دعمهما لموقف اتحادات أوروبا وآسيا و«الكونكاكاف» بشأن طريقة إدارة المؤسسة الدولية.
وقال الاتحاد الأمريكي لكرة القدم والاتحاد الكندي، في بيان مشترك صدر الاثنين، إنهما يدعمان الدعوة إلى تعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة داخل «فيفا».
ويأتي الموقف الأمريكي والكندي بعد انتقادات وجهتها اتحادات «يويفا» والاتحاد الآسيوي و«الكونكاكاف» إلى قيادة «فيفا»، على خلفية مقترح يتعلق ببيع حصص استثمارية في بطولات كأس العالم للرجال والسيدات، قبل أن يتم التراجع عنه.
واعتبرت الاتحادات المنتقدة أن القضية لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد خطأ إجرائي، بل رأت فيها إخلالًا بالثقة بين قيادة «فيفا» والاتحادات الوطنية والقارية.
انتقادات مباشرة لقيادة فيفا
وقالت الاتحادات في بيان سابق إن أي قرار يتعلق بإدارة أصول ومسابقات كرة القدم الدولية يجب أن يخضع للشفافية والمساءلة، معتبرة أن ما حدث أثار تساؤلات بشأن آلية اتخاذ القرار داخل «فيفا».
وانتقدت الاتحادات ما وصفته بغياب الاعتراف الكافي بخطورة ما جرى، ودعت إلى احترام مبدأ العمل الجماعي داخل كرة القدم الدولية.
وفي بيانهما المشترك، قال الاتحادان الأمريكي والكندي إنهما يقفان إلى جانب الاتحادات الأخرى في الدعوة إلى «تغيير هادف» من شأنه تعزيز حوكمة «فيفا» وشفافيته ومساءلته.
ويكتسب الموقف الأمريكي والكندي أهمية خاصة في ظل استعداد البلدين، إلى جانب المكسيك، لاستضافة كأس العالم 2026، وهو ما يضع اتحاداتها الوطنية في موقع مؤثر داخل منظومة كرة القدم الدولية.
انقسام حول إنفانتينو
وتأتي هذه التطورات وسط تزايد الانتقادات الموجهة إلى رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، مع إعلان عدد من الاتحادات الأوروبية مواقف أكثر تشددًا تجاه قيادته.
وكانت اتحادات، من بينها الاتحاد الإنجليزي والاتحاد الويلزي والاتحاد الكرواتي، قد أعلنت سحب دعمها لإنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة، بينما دعا الاتحاد النرويجي إلى استقالته.
وتكشف هذه المواقف عن اتساع الخلاف داخل كرة القدم الدولية بشأن أسلوب إدارة «فيفا»، في وقت تواجه فيه المؤسسة ضغوطًا متزايدة لإثبات التزامها بالشفافية وإشراك الاتحادات الأعضاء في القرارات الكبرى.
ويُنظر إلى تطورات الخلاف باعتبارها اختبارًا لمدى قدرة إنفانتينو على الحفاظ على الدعم الذي حصل عليه خلال السنوات الماضية، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتصاعد المطالب بإجراء إصلاحات داخل الاتحاد الدولي.




